أعلنت وزارة الصحة المصرية أن حصيلة ضحايا الاشتباكات التي شهدتها محافظات عدة بين مؤيدين ومعارضين للرئيس محمد مرسي أمس الاثنين بلغت عشرة قتلى وأكثر من ستمائة جريح، ويتواصل اعتصام الطرفين حتى صباح اليوم في مواقع عدة، بينما يحاصر مجهولون المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين في المقطم بالقاهرة بعد مهاجمته، مما أدى لسقوط أربعة قتلى وأربعة جرحى.

وجاء في بيان لوزارة الصحة أن ثلاثة أشخاص قتلوا في أسيوط، إضافة إلى قتيل في كل من الإسكندرية وكفر الشيخ وبني سويف، موضحا أن جميع الضحايا سقطوا جراء إصابتهم بأعيرة نارية.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب أربعة آخرون بجراح أمام مقر الإخوان بالمقطم جراء تعرضه للقذف بزجاجات حارقة -من قبل عشرات الملثمين الذين  حاصروه- وما تبع ذلك من اشتباكات، مؤكدا أن نداءات استغاثة صدرت عن بعض أعضاء الجماعة المحاصرين داخل البناء.

وناشد المستشار الإعلامي للجماعة -في حديث للتلفزيون المصري- وزارة الداخلية التدخل لفك الحصار عن المقر، كما أكدت مصادر أن مجهولين أضرموا النار في مقار أخرى للجماعة ولحزب الحرية والعدالة في محافظات الشرقية والدقهلية وبني سويف.

وقد قالت جماعة الإخوان إن ثمانية مقار لها وللحزب المنبثق عنها هوجمت يوم الجمعة في مدن مختلفة منها المقر الرئيسي للجماعة في محافظة الإسكندرية.

video

اعتصامات واستنفار
في غضون ذلك، قال مراسل الجزيرة إن معظم المتظاهرين في ميدان التحرير انصرفوا في الساعات الأخيرة من الليل بينما بقي الباقي معتصمين، وكذلك الحال أمام قصر الاتحادية الرئاسي حيث بقي القليل من المتظاهرين للاعتصام بدعوة من جبهة الإنقاذ وحركة تمرد.

وقد أصدرت جبهة الإنقاذ ما أسمته البيان رقم واحد، وقالت إن جماهير مصر صدَّقت فيه على سقوط نظام الرئيس مرسي، مؤكدة أن "الشعب المصري مستمر في استكمال ثورته، وسوف يفرض إرادته التي وضحت بجلاء في جميع ميادين تحرير مصر".

وأضافت أن "الشعب سيحمي ثورته حتى يتم الانتقال السلمي للسلطة"، مطالبة جميع "القوى الثورية" والمواطنين بالبقاء في الميادين والشوارع والقرى في سلمية، وذلك تزامنا مع خروج مظاهرات للمعارضة في عدة محافظات وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها القوات المسلحة.

وانتشر الجيش المصري في مناطق حيوية عدة، كما شوهدت مروحيات تابعة له تحلق في سماء مدينة الإسكندرية.

وفي المقابل، أكد مراسل الجزيرة أنه ما زال الكثير من أنصار مرسي يواصلون لليوم الرابع على التوالي اعتصامهم في ساحة رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة تأييدا للرئيس ورفضا لدعوات تنحيه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، في حين قالت منصة الاعتصام إن عدد المتظاهرين في المنطقة بلغ نحو أربعة ملايين.

عامر: الرئاسة طرحت مبادرات عدة ولم تتلق أي ردود عليها

دعوات حوار
وقد أصدرت الرئاسة المصرية الليلة الماضية بيانا دعت فيه إلى الحفاظ على دماء المواطنين وعلى سلمية المظاهرات ونبذ العنف، مجددة الدعوة إلى تفعيل الحوار بين كافة القوى السياسية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة عمر عامر إن الرئاسة لا تقلل من حجم المظاهرات ولا المطالب التي يطالب بها المتظاهرون، مؤكدا أن الرئاسة طرحت مبادرات عدة ولم تتلق أي ردود عليها.

ووعد عامر باتخاذ إصلاحات عاجلة، وقال إنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات محددة يستشعر بها الشباب حدوث فرق خلال الشهر القادم فسيكون هناك خطأ آخر يجب تداركه، مضيفا "وأستبعد أن يحدث ذلك".

ومن جانبه دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي المصريين إلى الحوار لحل الأزمة، وأعرب في كلمة له بثتها قناة الجزيرة عن أسفه لانقسام شعب مصر.

وقال إن ما يحدث الآن يتعارض مع ما حدث خلال ثورة 25 يناير عندما كان المصريون متحدين في مظاهراتهم ضد النظام السابق، واتهم القرضاوي من أسماهم بلطجية النظام السابق بالوقيعة بين المصريين، مشددا على أن مرسي لا يحق له أن يفضل فصيلا على آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات