المعارضة ترى أن البارزاني حكم لولايتين وهو الحد المسموح به وفق الدستور (الفرنسية-أرشيف)

وافق أعضاء برلمان إقليم كردستان العراق الأحد على التمديد لرئيس الإقليم مسعود البارزاني مما يتيح له البقاء في الرئاسة عامين آخرين وسط مشاجرات في البرلمان واحتجاجات من أحزاب المعارضة.

وقال المتحدث باسم البرلمان طارق جوهر إن أغلبية النواب صوتوا لصالح التمديد للبارزاني كرئيس لإقليم كردستان العراق حتى أغسطس/آب 2015.

وبدوره قال عمر صديق النائب الموالي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني إن البرلمان "وافق على إرجاء الانتخابات الرئاسية لعامين"، موضحا أن انتخابات 21 سبتمبر/أيلول ستشمل فقط البرلمان والمجالس المحلية.

موقف المعارضة
في المقابل قال رئيس العلاقات العامة في حزب التغيير المعارض محمد توفيق "نحن ضد التمديد، نعتقد أنه غير مشروع، هذا يثبت للجميع أنه لا توجد ديمقراطية في كردستان".

وتقول المعارضة إن البارزاني حكم لولايتين، وهو الحد الأقصى المسموح به وفق الدستور. ويحدد القانون الرئاسة في الإقليم بفترتين فقط مدة كل منها أربع سنوات.

وترى أبرز كتل نواب المعارضة، وهي التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية، أنه لا يوجد أي مبرر لهذا التمديد بعد أن حدد موعد الانتخابات لاختيار رئيس جديد وبرلمان للإقليم، وهو 21 سبتمبر/أيلول المقبل.

لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم وشريكه الاتحاد الوطني الكردستاني يدعوان إلى إجراء استفتاء على دستور جديد يتيح للبارزاني الترشح لولايتين إضافيتين.

وتحول هذا الخلاف أمس إلى مشادة في برلمان الإقليم واشتباك بالأيدي وقناني المياه بين نواب مؤيدين للاستفتاء وآخرين معارضين له.

وكان مقررا أن تنتهي رئاسة البارزاني هذا الصيف مع انتهاء ثاني مدة رئاسية له من أربع سنوات لكن أعضاء في حزبه قالوا في الآونة الأخيرة إن غموضا تشريعيا يمكن أن يتيح له البقاء فترة أطول.

ويحكم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني الإقليم بالتعاون مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني.

يُذكر أن برلمان إقليم كردستان العراق أقر دستورا خاصا بالإقليم عام 2009، لكنه لم يطرح على الاستفتاء بسبب مطالب للمعارضة بتعديل بند يتيح لرئيس الإقليم الترشح لدورتين متتاليتين، وهو ما يعني أن إجراء الاستفتاء دون تعديل سيمنح مسعود البارزاني حق الترشح لدورتين رئاسيتين وهو ما ترفضه المعارضة.

المصدر : وكالات