خالد آل خليفة وكاثرين آشتون خلال الاجتماع في الدورة الـ23 للمجلس الخليجي الأوروبي بالمنامة (رويترز) 

أدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي "مشاركة مليشيات حزب الله اللبناني والقوى الأجنبية الأخرى في العمليات العسكرية في سوريا".

وأكد الوزراء الخليجيون والأوروبيون في بيان مشترك عقب اجتماعهم التشاوري في العاصمة البحرينية المنامة أمس الأحد "الحاجة الماسة" لإيجاد تسوية سياسية عاجلة. وتعهدوا ببذل كل الجهود التي تساعد على خلق الظروف الملائمة لإنجاح عقد مؤتمر للسلام بشأن سوريا.
 
وأوضح البيان المشترك، الذي صدر في ختام أعمال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، أن الوزراء المشاركين أكدوا أهمية توافق المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي شامل ينهي الأزمة السورية ويوقف نزف دماء الشعب السوري ويحقق تطلعاته المشروعة، ويحفظ لسوريا أمنها ووحدتها، ويقي المنطقة تداعيات خطيرة محدقة بها.

كما أكد الحاجة الماسة لإيجاد تسوية سياسية عاجلة للأزمة السورية ودعوة كافة الأطراف للمساهمة الإيجابية الفاعلة لتحقيق هذا الهدف، متعهدين ببذل كافة الجهود التي تساعد على خلق الشروط الملائمة لإنجاح عقد مؤتمر السلام حول سوريا.

وأدان الوزراء مشاركة من وصفوها مليشيات حزب الله والقوى الأجنبية الأخرى في العمليات العسكرية في سوريا. وحث الجانبان إيران على الاضطلاع بدور بنّاء في المنطقة مبني على احترام مبدأ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وعبّر الوزراء عن قلقهم من عدم إحراز أي تقدم لحل النزاع القائم بين الإمارات وإيران حول الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى، وأكدوا دعمهم لتسوية هذا النزاع وفقا للقانون الدولي عبر المفاوضات المباشرة أو بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.

وأكدوا دعمهم للجهود الدبلوماسية لحل الأزمة حول البرنامج النووي الإيراني، ودعوا إيران إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الاستخدام الحصري السلمي للطاقة النووية. ودعا الوزراء إيران إلى الالتزام بمعايير واشتراطات السلامة الدولية في مفاعل بوشهر النووي.

وفي موضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، طالب الوزراء إسرائيل بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية في القدس الشرقية وفي بقية الضفة الغربية، بما في ذلك نموها الطبيعي، وبإزالة كافة المستوطنات القائمة. واتفق الوزراء على ضرورة الاستمرار في تقديم الدعم السياسي والمالي للجهود الفلسطينية المبذولة لبناء الدولة.

وزراء خارجية دول مجلس التعاون اعتبروا تدخل حزب الله معوقا لانعقاد مؤتمر جنيف 2 (الفرنسية)

جنيف 2
وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أدانوا أول أمس السبت تدخل حزب الله في سوريا، واعتبروا أنه يعيق عقد مؤتمر جنيف 2.

ودعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال الاجتماع الاتحاد الاوروبي إلى البدء بتنفيذ قراره السابق القاضي برفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية لقلب موازين القوى العسكرية على الأرض لصالح المعارضة.

وقال "إننا نشهد مستجدات خطيرة في الأزمة السورية تتمثل في مشاركة قوات أجنبية ممثلة في مليشيات حزب الله وغيرها مدعومة بقوات الحرس الثوري الإيراني وبدعم غير محدود بالسلاح الروسي".

وأضاف أن المقاومة السورية لم تعد تقاتل نظاماً فقد شرعيته، بل أصبحت أيضاً في حرب ضروس ضد محتل أجنبي للوطن مما أكد على شرعيتها طبقاً لميثاق الأمم المتحدة الذي كفل لها الحق المشروع في الدفاع عن النفس وطرد المحتل الأجنبي.

ودعا إلى ضرورة صدور موقف دولي يمنع تزويد النظام السوري بالسلاح، ويطالب بإخراج القوات الأجنبية المحتلة من سوريا، ويؤكد في الوقت نفسه على عدم مشروعية هذا النظام التي فقدها منذ بداية الأزمة برفضه للمطالب المحدودة للشعب وشنه حرب إبادة جماعية ضده، وبعد أن فقد عضويته في كل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، كما جردت مجموعة أصدقاء سوريا النظام من شرعيته.

ولم يتضمن البيان المشترك الخليجي الأوروبي إشارة إلى مسألة تسليم السلاح إلى المعارضة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات