يهود "متشددون" دنسوا كنائس ومساجد وأحرقوا سيارات وقطعوا أشجارا تخص الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

دشنت إسرائيل اليوم الاثنين حملة تضمنت إجراءات "صارمة" بحق اليهود "المتشددين" الذين يخربون الممتلكات الفلسطينية، قائلة إنهم مثل "الإرهابيين" وإن هجماتهم قد تذكي "العنف الطائفي"، واعدة بشن حرب شاملة عليهم بـ"أقل قدر من التهاون وبجميع الوسائل الممكنة"

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون إن المشتبه بتورطهم فيما تُوصف بأحداث "بطاقة الثمن"، سيخضعون لإجراءات على غرار الاحتجاز لفترات طويلة، والحرمان من الاستعانة بمحامين أثناء التحقيقات، وهي إجراءات مشابهة لتلك التي لجأت إليها أجهزة الأمن الإسرائيلية في التعامل مع المسلحين الفلسطينيين.

وأكد الوزير على تشديد العقوبات على هؤلاء المرتزقة، نظرا لأن نشاطهم "ينطوي على احتمالات كارثية".

وأوضحت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان لها أن سلوك مرتكبي "أحداث بطاقة الثمن مطابق لسلوك الجماعات الإرهابية الحديثة، بما في ذلك الإلهام الأيديولوجي والعمل السري".

وأضافت أن الهدف الرئيسي من هذا "السلوك"، هو منع الحكومة الإسرائيلية الشرعية من اتخاذ بعض الخطوات سواء أكانت تتعلق بالدولة أو بتنفيذ القانون، وإشاعة الخوف بين قادة الدولة من اتخاذ قرارات من نوع أو آخر.

وجاءت هذه الخطوة بعد إلقاء القبض على إسرائيلي عمره 22 عاما من بلدة يقطنها يهود "متشددون" قرب تل أبيب بسبب تخريب دير مسيحي بالضفة الغربية العام الماضي، حيث نُفذ الهجوم تضامنا مع المستوطنين اليهود "المتشددين".

وكتب هذا الشخص على الدير المسيحي الذي يرجع عهد إنشائه إلى القرن التاسع عشر، عبارة تشير إلى "ميجرون"، وهو اسم موقع استيطاني غير مصرح به أخلته الحكومة الإسرائيلية، كما كتب على حائط الدير أيضا بالعبرية عبارة تتضمن إساءة للسيد المسيح، فضلا عن إحراق أبواب الدير.

وكان يهود "متشددون" قد دنسوا مساجد وأحرقوا سيارات وقطعوا أشجارا تخص الفلسطينيين، وقالوا إنهم يسعون لإجبار الحكومة على "دفع ثمن" الحد من الاستيطان غير المرخص في الضفة الغربية.

واستهدف المتشددون في بعض الأحيان منشآت عسكرية إسرائيلية، وكنائس ومواقع عربية داخل إسرائيل، غير أن أكثر ما يقلق السلطات الإسرائيلية هو رد الضحايا الفلسطينيين بشن هجمات مما يقوض الهدوء النسبي الذي يسود الضفة الغربية في ظل جمود عملية السلام.

ومن جهته يقول جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت"، إنه تم اعتقال عشرات من المشتبه بهم، غير أنه لم يدن سوى عدد قليل منهم، الأمر الذي يرجعه المسؤولون الإسرائيليون إلى تكتم المشتبه بهم وتحملهم الضغوط التي تُمارس عليهم للاعتراف أثناء استجوابهم.

المصدر : رويترز