الصليب الأحمر قال إنه نقل الجرحى من مناطق حدودية وليس من داخل القصير (الفرنسية)

قال الصليب الأحمر اللبناني إنه نقل خلال اليومين الماضيين 87 شخصا كانوا قد أصيبوا في المعارك بمدينة القصير السورية التي سيطرت عليها قوات النظام، وجاء ذلك بعد نداء أممي لإغاثة اللاجئين والنازحين السوريين.

وقال جورج كتانة مدير العمليات في الصليب الأحمر إنه تم نقل 87 جريحا سوريا إلى مستشفيات البقاع بلبنان، وذلك خلال الفترة الممتدة من بعد ظهر يوم الجمعة حتى صباح اليوم الأحد.

وأشار كتانة إلى إنه تم نقل الجرحى بمواكبة الجيش اللبناني وبالتنسيق مع الفاعليات المحلية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، منوها إلى أن هؤلاء الجرحى تم نقلهم من بلدات حدودية لبنانية، كانوا قد وصلوا إليها خلال الأيام الماضية، وليس من داخل الأراضي السورية.

وبحسب مصادر أمنية لبنانية فإن الكثير من الجرحى من المقاتلين والمدنيين بالقصير وصلوا إلى مدينة عرسال الحدودية، قبل أن يتم نقلهم إلى مستشفيات بمحافظة البقاع.

وأشارت المصادر إلى وصول 32 مصابا سوريا اليوم إلى مستشفى بلدة المنية شمال لبنان، موضحة أن إصابة غالبية هؤلاء كانت بمنطقة القدمين.

وقد نقلت مراسلة الجزيرة في لبنان عن مصادر مقربة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان أن عدد الجرحى الذين تم إجلاؤهم من مدينة القصير استعدادا لنقلهم إلى لبنان يبلغ نحو ثمانمائة شخص.

وأعلنت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ديبا فاخر في وقت سابق أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق مع السلطات السورية لنقل جرحى محتجزين بالقصير، وأن فرق اللجنة عاجزة عن دخول البلدة.

حركة نزوح كبيرة شهدتها القصير هربا من المعارك بين النظام والمعارضة (الفرنسية)

نداء أممي
وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت دعوة أممية لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين ضمن خطة تمويل تتطلب خمسة مليارات دولار، وعقب هذه الدعوة أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا طالب فيه السلطات السورية بالسماح للمنظمات الإنسانية بالدخول بحرية إلى مدينة القصير الواقعة في ريف حمص.

وأعربت الدول الـ15 الأعضاء بمجلس الأمن عن "قلقها العميق" للوضع الإنساني بالقصير، وطلبت من جميع الأطراف في سوريا "القيام بكل ما في وسعها لحماية المدنيين، وتجنب الخسائر المدنية" مذكرة بـ"المسؤولية الأولى للحكومة السورية في هذا الإطار".

ودعا المجلس الحكومة السورية إلى "تأمين الوصول الفوري والآمن ومن دون عراقيل للعاملين في المجال الإنساني، ومنهم الأمم المتحدة، إلى المدنيين في القصير الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة خاصة الطبية".

واللافت في هذا البيان الذي يعد الأول من نوعه منذ أشهر، أن روسيا -التي عرقلت جميع القرارات التي تتعلق بالنظام السوري- سمحت بصدور هذا القرار الذي وصفه السفير البريطاني مارك ليال غرانت (رئيس المجلس) بأنه مؤشر على أن مجلس الأمن ربما يعود إلى وحدته بشأن القضية السورية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية