البلدة القديمة بالقدس المحتلة والمسجد الأقصى وقبة الصخرة (الجزيرة)

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي اليوم السبت أنها ستطرح في 11 من يونيو/حزيران الجاري، حزمة مشاريع مقترحة لتطوير وتنمية 12 قطاعا في مدينة القدس المحتلة، يبلغ إجمالي تكلفتها 499.16 مليون دولار. من جهته، كشف خبير فلسطيني أن اليهود ابتلعوا أكثر من 85% من الوحدات السكنية والأراضي بالقدس الشرقية.

وقالت المنظمة، في بيان، إنها تعتزم تقديم ورقة بالمشاريع المقترحة إلى مؤتمر المانحين لتمويل الخطة الإستراتيجية لتطوير وتنمية القدس الشريف، المزمع عقده بالعاصمة الأذرية باكو الثلاثاء المقبل.

ووجهت "التعاون الإسلامي" وجمهورية أذربيجان الدعوة لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة، وإلى بعض المؤسسات المالية المانحة بالعالم الإسلامي، للمشاركة بأعمال مؤتمر المانحين الذي يأتي تنفيذا للقرار الصادر عن الدورة الـ12 لمؤتمر القمة الإسلامي والتي عقدت بالقاهرة في فبراير/شباط الماضي، من أجل دعم مدينة القدس الشريف.

وأكد الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو أن القطاعات الحيوية بالقدس أضحت هدفا مباشرا لمختلف الإجراءات والسياسات الإسرائيلية التعسفية، وأشار إلى أن أكثر من عشرة آلاف طفل فلسطيني لم يعد بمقدورهم الذهاب إلى المدارس جراء العجز الكبير بعدد الفصول الدراسية الذي سيناهز خلال السنة المقبلة -بناء على التقارير الواردة- أكثر من ألف غرفة مدرسية.

وأضاف أوغلو أن قطاع الصحة ليس بأحسن حال، حيث تفتقر المستشفيات والمراكز الصحية للتجهيزات، ويمتد العجز كذلك لقطاعي الإسكان والاقتصاد اللذين لا يلبيان الحد الأدنى من الخدمات التي يحتاجها المجتمع الفلسطيني في القدس.

لم يتبق للفلسطينيين بالقدس سوى 13% من المساحة الإجمالية للأراضي، وستنخفض إلى أقل من ذلك بعد تفعيل قانون أملاك الغائبين، مما يعني مستقبلا أن كل بيت فلسطيني سيكون له شريك يهودي بالقدس

وتشمل المشاريع المزمع تنفيذها داخل مدينة القدس، وفي محافظة القدس، قطاعات مختلفة، أبرزها الإسكان والتعليم والصحة والعقارات والمباني والمجتمع والبنية الأساسية والزراعة ودعم دور الأوقاف الإسلامية.

ملكية
من جهته، كشف مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق، الخبير المقدسي خليل تفكجي، عن تراجع ملكية الفلسطينيين لأراضي القدس المحتلة إلى 13% من إجمالي مساحتها خلال 46 عاما من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المسؤول الفلسطيني -في تصريحات لصحيفة "اليوم" السعودية- إن المستوطنين ابتلعوا أكثر من 85% من الوحدات السكنية والأراضي بالقدس الشرقية. وأكد أن الجانب الإسرائيلي بدأ يرسم ملامح ما أطلق عليه الحدائق التوراتية.  

وقال تفكجي إنه في عام 1967 لم يكن هناك أي إسرائيلي بالقدس الشرقية، لكن اليوم هنالك مائتا ألف مستوطن، أما عدد الوحدات السكنية للمقدسيين فكانت قبل النكسة 12 ألفا، مقابل صفر من الوحدات الاستيطانية لليهود، بينما يمتلك الفلسطينيون اليوم 13% فقط من القدس.

وأكد الخبير المقدسي أن جزءا كبيرا من الأراضي في محيط البلدة القديمة من القدس، يمنع أصلا البناء الفلسطيني فيها، وبالتالي تحدث عملية طرد سكاني.

وفيما يتعلق بما قدمه المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية بشأن أملاك الفلسطينيين من أبناء الضفة الموجودة بالقدس، قال تفكجي إنهم حذروا أكثر من مرة، من أنه لم يتبق للفلسطينيين بالقدس سوى 13% من المساحة الإجمالية للأراضي، وستنخفض هذه النسبة إلى أقل من ذلك، بعد تفعيل قانون أملاك الغائبين، مما يعني مستقبلا أن كل بيت فلسطيني سيكون له شريك يهودي في القدس.

المصدر : وكالات