أبو عيسى يتوسط كمال عمر (يسار) ومحمد ضياء الدين أثناء المؤتمر الصحفي للتحالف المعارض (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الخرطوم

أعلن تحالف قوى المعارضة السودانية اليوم السبت أنه ينوي الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير سلميا في غضون مائة يوم، واصفا نظام البشير بأنه "فاشل بنسبة 100%".

وحذر التحالف الذي يضم نحو عشرين حزبا -في مؤتمر صحفي عقده اليوم في الخرطوم- حكومة الرئيس البشير من دفعه لخيارات غير سلمية "كما في حالة متمردي جنوب كردفان والنيل الأزرق".

وقال رئيس اللجنة التنفيذية للتحالف فاروق أبو عيسى "إن الشعب السوداني ليس بحاجة لدعم أجنبي بعدما فقد النظام صلاحيته وأصبح جثة هامدة تنتظر من يدفنها".

وشدد على تحالفه مع الجبهة الثورية المتمردة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق "مع اختلاف في تكتيكات إسقاط النظام". وزاد "لكننا نحترم خياراتهم ولسنا عملاء لهم ولا هم عملاء لنا".

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم قال إن المعارضة بدأت ترتب لمخطط أطلقت عليه "خطة مائة يوم بالتنسيق مع الجبهة الثورية لإسقاط الحكومة".

واتهم نافع علي نافع -نائب رئيس الحزب الحاكم- المعارضة بأنها أصبحت "مجرد ستار ورأس لقوى أجنبية تريد أن تمزِّق السودان"، معتبراً أن هذه القوى "لن تجني في النهاية سوى الخيبة".

وقال نافع للصحفيين عقب اجتماع للمكتب القيادي للحزب الحاكم مساء أول أمس الأربعاء إن الشعب السوداني وقواته المسلحة والمجاهدين على استعداد للتصدي وهزيمة ما وصفها بمخططات ومؤامرات المتمردين وتحالف المعارضة الرامية لتمزيق السودان.

وقال إن العمليات العسكرية التي نفذتها الجبهة الثورية والتي وصفها بالإرهابية نهاية أبريل/نيسان الماضي كانت مدعومة من تحالف المعارضة. 

مائة يوم
نافع اتهم المعارضة بانها أصحبت ستارا لقوى أجنبية تريد تمزيق السودان (الجزيرة)

لكن فاروق أبو عيسى أكد في مؤتمره الصحفي اليوم، أن لدى التحالف حلفاء في المجتمع الدولي ممن وصفهم بكارهي النظم الدكتاتورية والعنصرية. وكشف أن المعارضة حددت مائة يوم لإسقاط النظام "الذي أذاق شعبنا الأمرين".

وقال إن المعارضة "ستتقدم بمبادرة خلاص نهائية للمؤتمر الوطني الحاكم مشروطة بقبول الرئيس البشير تفكيك البنية الاستبدادية الحالية وقيام وضع انتقالي يعالج مشكلات البلاد الحالية وإلا سنسقط النظام بكل ما هو مشروع". 

وحذر أبو عيسى المؤتمر الوطني "الذي أعلن حشدا لمناصريه" من مواجهة الشعب السوداني، مؤكدا أن المعارضة "تريد أن توفر على البلاد أي قطرة دم أخرى". وأضاف "يحاولون دفع المعارضة لحمل السلاح كما دفعوا آخرين قبلها". 

من جهته كشف عضو هيئة التحالف محمد ضياء الدين عن عدة مراحل لتنفيذ عملية إسقاط النظام، مشيرا إلى أن سياسات الحكومة قادت إلى حروب أهلية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وتنذر بحرب أهلية شاملة.

المصدر : الجزيرة