مجلس الأمن قرر بقاء قوات بعثة السلام بالجولان (الفرنسية)

رفضت الأمم المتحدة الجمعة عرضا روسيا بإرسال قوات حفظ سلام تحل محل جنود النمسا في بعثة حفظ السلام بالجولان المحتل بسبب قيود تتضمنها اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا، وقررت بقاء البعثة رغم ما ستشهده من عجز في القوات.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إنه يستحيل على المنظمة الدولية في الوقت الحالي قبول عرض روسيا باعتبارها إحدى الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن التي تمتلك حق النقض (فيتو)، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في وقت سابق الجمعة إن بلاده مستعدة لتحل محل النمسا في قوات حفظ السلام الأممية (الأندوف) في الجولان.

وأكد بوتين استعداد روسيا -التي تدعم النظام السوري وتشكل مصدرا لأسلحته- لإرسال قوات حفظ سلام إلى الجولان إذا وافقت الأمم المتحدة لتحل محل قوات النمسا التي قالت إنها ستنسحب من القوات الدولية هناك نظرا لاشتداد القتال بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية.

وعبرت المنظمة الدولية عن تقديرها لعرض روسيا حيث قال نسيركي للصحفيين "نقدر اهتمام الاتحاد الروسي بإرسال قوات إلى الجولان". 

غير أن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إن بلاده على دراية بتلك القيود التي تتضمنها الاتفاقية الموقعة قبل أربعة عقود.

وأضاف للصحفيين أن من الممكن نظريا تعديل البروتوكول الذي يمنع الأعضاء الدائمين من المشاركة في قوة مراقبة فض الاشتباك. وأشار إلى أنه طلب من خبراء الأمم المتحدة القانونيين بحث ما إذا كانت هناك حاجة لإصدار قرار جديد إذا نوقش العرض الروسي. 

بوتين عرض الجمعة إرسال قوت حفظ سلام إلى الجولان للتعويض عن النقص الذي سينجم عن انسحاب قوات نمساوية (الفرنسية)

بقاء البعثة
من جانبه أعلن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة أن قوات حفظ السلام ستبقى في مرتفعات الجولان المحتل رغم العجز المؤقت الذي سينجم عن انسحاب القوات النمساوية التي يبلغ قوامها 380 جنديا من أصل ألف جندي. 

وقال رئيس المجلس للشهر الحالي السفير البريطاني ليال غرانت بعد جلسة خاصة بشأن أزمة قوة الأمم المتحدة لمراقبة الاشتباك، إن المجلس سيستعرض وربما يعدل تفويض قوة الأمم المتحدة في الأسابيع المقبلة. 

وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1974 يحظر على الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إرسال قوات حفظ سلام للبعثة الأممية. 

وقال دبلوماسي بالمجلس لوكالة رويترز إن أرفيه لادسوس كبير المسؤولين بالأمم المتحدة عن عمليات حفظ السلام، أوضح في جلسة مغلقة أن السماح لقوات حفظ سلام روسية قد يكون معقدا جدا من الناحية القانونية وأنه يفضل العثور على مساهمين آخرين. 

وفي هذا الصدد، دعت الولايات المتحدة جميع الأطراف في المنطقة إلى تفادي القيام بأي تصرف "يهدد" وقف إطلاق النار طويل الأمد في مرتفعات الجولان. 

وحثت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي كل الأطراف على التقيد باتفاقية وقف إطلاق النار، مؤكدة من جديد "الالتزام الأميركي المستمر" بدعم قوات الأندوف ومراقبة الوضع عن كثب.

المصدر : وكالات