جنود سوريون في قرية البويضة الشرقية بعد سيطرة الجيش النظامي عليها (الفرنسية)

استعادت القوات النظامية السبت السيطرة على قرية البويضة الشرقية، وهي آخر معاقل مقاتلي المعارضة في ريف القصير، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة بين  الجيش الحر وقوات النظام مدعومة بعناصر من حزب الله التي تحاول اقتحام ريف حلب الشمالي، كما اندلعت اشتباكات قرب داريا ومعضمية الشام في ريف دمشق.

وأفاد التلفزيون الرسمي السوري أن القوات المسلحة أعادت السيطرة على البويضة الشرقية التي لجأ اليها مسلحو المعارضة بعد خسارتهم مدينة القصير الأربعاء الماضي.

ونقل التلفزيون عن ضابط رفيع في الجيش النظامي قوله إن القصير ومحيطها باتت تحت سيطرة القوات النظامية، وستتم ملاحقة من وصفهم بالإرهابيين أينما كانوا.

وبث التلفزيون الرسمي لقطات من شوارع البويضة المهجورة أظهرت مباني متهدمة وأنقاضا متناثرة في الشوارع وعددا كبيرا من الصناديق المليئة بالذخيرة.

وقال نشطاء إن عشرات من مقاتلي المعارضة اعتقلوا في البويضة، لكن لم يعرف مصيرهم بعد.

من جهته، أعرب المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قلقه على مصير مقاتلي المعارضة والمدنيين الموجودين في البويضة الشرقية.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن عدم وجود أي معلومات عن مئات المدنيين والجرحى في البويضة الشرقية، وقال إن أي اتصال بالناشطين كان متعذرا.

وحمل الناطق باسم شبكة سوريا مباشر جلال أبو سليمان السلطات وحزب الله مسؤولية سلامة الجرحى والمدنيين المحاصرين في البويضة الشرقية.

وفي تطور آخر، أكدت شبكة سوريا مباشر مقتل سبعة من قوات النظام واثنين من المدنيين في انفجار سيارة مفخخة قرب حاجز في حي النزهة بحمص.

معارك حلب
واندلعت اشتباكات في أماكن أخرى في سوريا، وخاصة قرب العاصمة دمشق ومحافظة حلب بشمال البلاد التي يتوقع أن تكون هدفا تاليا للقوات النظامية بعد القصير.

اضغط للدخول إلى الصفحة الخاصة بالثورة السورية

ففي حلب اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وقوات النظام مدعومة بعناصر من حزب الله التي تحاول اقتحام ريف حلب الشمالي.

وقال ناشطون إن المعارك وقعت في بلدة معرة الأرتيق التي صد فيها عناصر الحر هجوما برياً لقوات النظام التي تحاول تأمين طريق ريف حلب الشمالي للوصول إلى مطار منغ الحربي.

  وفي هذه الأثناء  قصفت قوات النظام البلدة بصاورخي أرض أرض من نوع سكود سقطا على أطراف البلدة.

وأكد ناشطون أن مسلحي المعارضة أسقطوا مروحية فوق مطار منغ شمال حلب, كما استهدفت طائرات حربية موقع المعارضة في المطار.

وفي حلب أيضا اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في حي الشيخ خضر، وسط تحليق وقصف من الطيران الحربي استهدف المنطقة.

 كما أظهرت لقطات بثت على موقع يوتيوب ما وصفه نشطاء بهجوم صاروخي مزدوج على قرية كفر حمرة قرب حلب، وتصاعد سحابة كثيفة من الدخان. ولم ترد أي أنباء بعد عن سقوط ضحايا.

جبهات أخرى
وفي تطور آخر، أعلنت سرايا مروان حديد المقاتلة في سوريا استهدافها قصر الشعب في دمشق وتجمعات ما يعرفون بالشبيحة في محيطه بخمسة صواريخ غراد.

في غضون ذلك، بث ناشطون صورا لدبابة تابعة للنظام قالوا إن الجيش الحر تمكن من تفجيرها على المتحلق الجنوبي في دمشق.

video

وأفاد الناشطون بأن الجبهة الغربية لمدينة داريا شهدت قصفا كثيفا تخللته اشتباكات بين قوات النظام -المدعومة من حزب الله- والجيش الحر عقب سيطرة الأخير على منطقة الشياح التي تقع بين داريا والمعضمية، وأسر جنود بينهم مقاتلون من لواء أبو الفضل العباس التابع لحزب الله.

في الوقت نفسه، قال المركز الإعلامي السوري إن الجيش الحر نسف مبنى المعهد والثانوية الصناعية الذي يتمركز فيه الشبيحة في حي الصناعة بمدينة دير الزور، بينما قال ناشطون إن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة أحياء الحميدية والشيخ ياسين والمطار القديم في دير الزور.

وفي السياق ذاته، أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات اندلعت فجر السبت بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط الفرقة 17 بريف الرقة. وقال المراسل إن المدينة تعيش حياة شبه طبيعية بعد ثلاثة أشهر من سيطرة المعارضة المسلحة عليها، لكن الأمر لا يخلو -كما قال- من قصف جوي ومدفعي بشكل يومي من قبل قوات النظام.

وعلى جبهة أخرى, أعلن الجيش الحر سيطرته على مواقع في معضمية الشام بريف دمشق، وأسر عناصر موالية للنظام. ورصدت شبكة شام تصاعد سحب الدخان جراء القصف العنيف على المنطقة الصناعية بحي القابون بالعاصمة دمشق.

كما تصاعدت أعمدة الدخان من حي جوبر بدمشق جراء القصف العنيف من أعلى جبل قاسيون, مع قصف بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام على حي برزة.

وتحدثت أيضا شبكة شام عن استشهاد امرأة وسقوط عدد كبير من الجرحى جراء القصف العنيف على مدينة جاسم بريف درعا.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 54 قتيلا في سوريا السبت.

المصدر : الجزيرة + وكالات