تقنية فرنسية للتحكم بالأسلحة الموجهة لسوريا
آخر تحديث: 2013/6/7 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/7 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/29 هـ

تقنية فرنسية للتحكم بالأسلحة الموجهة لسوريا

مساعي تقديم السلاح للمعارضة السورية تهدف إلى خلق توازن في القوى مع القوات النظامية (الأوروبية)
تسعى الحكومة الفرنسية إلى توظيف التقنية من أجل التحكم في الأسلحة التي قد ترسلها الدول الغربية إلى مسلحي المعارضة في سوريا، وذلك بهدف إبقائها بعيدة عن أيدي من تصفهم بالجماعات "المتطرفة". يأتي ذلك في وقت اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الدعم الغربي للمعارضة السورية المسلحة بذريعة استعادة توازن القوى هو "طريق إلى العدم". 
 
ومن شأن هذه التقنية التقليل من المخاوف التي تعبر عنها الدول الغربية من وقوع الأسلحة التي ستوجهها إلى مسلحي المعارضة في أيدي "جماعات متطرفة".
 
فقد أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في وقت سابق أن الجهات المعنية بالأزمة مطالبة بالعمل -موازاة مع البحث عن حل سياسي للأزمة- على تعديل كفة الصراع ميدانيا، وذلك في أعقاب سيطرة القوات الموالية للرئسس السوري بشار الأسد على مدينة القصير بريف حمص.

وقال فابيوس إن هناك وسائل وإمكانيات للتحكم في الأسلحة الموجهة إلى مسلحي المعارضة، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل، غير أن دبلوماسيا فرنسيا رفض الكشف عن هويته قال لأسوشيتد برس إن هناك ثلاثة خيارات للتعامل مع هذه القضية، وهي تزويد المسلحين بأسلحة تتوقف عن العمل خلال فترة معينة، أو أسلحة يمكن تعقبها باستخدام تقنية نظام تحديد المواقع (جي بي أس)، أو أسلحة يمكن تعطيلها عن بعد.

ونقلت الوكالة عن عدد من الخبراء بشركات تصنيع السلاح تأكيدهم إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا وتوفرها كحل لدى المصنعين، وكشف أحدهم بأن الغرب يمكنه أيضا اعتماد تقنية على مستوى الصواريخ المضادة للطائرات تسمح بتعطيلها إن اقتربت من الطائرات المدنية أو تزويد تلك الصواريخ ببطاريات لا تعمل إلا بشفرة محددة.

لافروف اعتبر الدعوة لإدانة عملية القصير "نفاقا" (الفرنسية)

تحذير روسي
وفي مقابل المساعي الغربية -وخاصة بداخل الاتحاد الأوروبي- لتزويد المعارضة المسلحة في سوريا بالأسلحة، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن هذا الدعم المقدم بذريعة استعادة توازن القوى هو "طريق إلى العدم".

وأعرب لافروف في مؤتمر صحفي مشترك في موسكو مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن قلق بلاده إزاء تصريحات قادة الجيش السوري الحر وبعض ممثلي الولايات المتحدة، التي تتحدث عن استمرار دعم المعارضة المسلحة بهدف استعادة التوازن العسكري على الأرض.

ووصف لافروف الدعوة لإدانة عملية القصير باعتبارها عملية ضد السكان المدنيين "بالنفاق"، وقال إن هناك معلومات عن وجود خبراء أجانب كانوا يساعدون المعارضة المسلحة بالقصير.

وفي سياق متصل، قال القائد الأعلى لقوات الحلف الأطلسي في أوروبا الجنرال الأميركي فيليب بريدلاف إن الحلف لا يخطط في الوقت الراهن لتدخل في سوريا.

وذكر الجنرال الأميركي الذي يقوم بزيارة إلى كوسوفو -حيث تنتشر قوة حفظ سلام تابعة للحلف- أن الحلف تحرك مع ذلك لحماية "حليفه الكبير تركيا" مع نشر صواريخ باتريوت على مقربة من الحدود مع سوريا في بداية هذه السنة.

اضغط للدخول إلى الصفحة الخاصة بالثورة السورية

جنيف 2
وبخصوص مؤتمر جنيف 2 المؤمل منه أن يفتح مجالا أمام التوصل لحل للصراع في سوريا، قال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي إن المؤتمر سيفضي لإنشاء هيئة انتقالية توافقية من الحكومة السورية والمعارضة الوطنية، مشدداً على أن هذه الهيئة يجب أن تمتلك كافة الصلاحيات التنفيذية في المرحلة الانتقالية.

واعتبر أن المعارضة التي يجب أن تتمثل في هذه الهيئة هي المعارضة الوطنية التي تتمتع بنفوذ في المجتمع السوري، مشيراً إلى أن جميع القوى "الراديكالية المتطرفة" التي تقاتل على الأراضي السورية يجب ألا يكون لها أي مكان في عملية التسوية المستقبلية في البلاد.

وأعرب عن أمله في أن يتمكن الجانب الأميركي من إقناع الائتلاف السوري المعارض بتحديد وفده التفاوضي إلى جنيف 2 قبل اللقاء التشاوري المقبل بجنيف في 25 يونيو/حزيران الجاري.

من جانب آخر، دعا الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين إلى "يوم غضب ودعم" لمسلحي المعارضة السورية، وطلب اليوم الجمعة من جميع المسلمين الخروج في مظاهرات سلمية، وتنظيم فعاليات للتضامن يوم الجمعة القادم. وأدان الاتحاد "الجرائم البشعة" المرتكبة من قبل النظام السوري بدعم من إيران وحزب الله في القصير.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات