الأسرى القدامى تجاوزتهم الكثير من الصفقات والإفراجات (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

نقل نادي الأسير الفلسطيني عن أحد قدامى الأسرى الفلسطينيين تأكيده بأن جهاز الشاباك الإسرائيلي لا يعارض الإفراج عن معتقلين من فلسطينيي 48، وهو ما يعني احتمال الإفراج عنهم من قبل لجان خاصة بتخفيض العقوبات.

وأفاد نادي الأسير أن جهاز "الشاباك" الإسرائيلي سحب رفضه التاريخي للإفراج عن عدد من الأسرى القدامى من فلسطينيي 48 وعددهم 14 أسيرا.

ونقل النادي -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- عن مدير الوحدة القانونية فيه المحامي جواد بولس قوله عقب زيارة قام بها اليوم لسجن "جلبوع" إن الأسير ماهر يونس -والذي دخل عامه الـ31 في الاعتقال- أكد له بأن "الشاباك" أبلغهم أنه غير معترض على الإفراج المبكر عن عدد من الأسرى القدامى، ومنحهم بعض الحقوق.

ومع ذلك، أوضح بولس أن الجميع بانتظار موقف "مصلحة السجون" بشأن الإفراج عنهم، وهو ما سيتبين خلال جلسات ستعقد من أجل الإفراج المبكر عنهم قريبا.

وعبر يونس عن أمل الأسرى القدامى من أراضي الـ 48 بالإفراج عنه سواء من خلال الجهود المبذولة على المسار السياسي وما تبذله القيادة والمؤسسات أو من خلال جلسات الإفراج المبكر التي ستعقد لبعضهم في غضون أسبوعين.

بولس: الجميع بانتظار موقف إدارة السجون (الجزيرة نت)

وفي حديثه للجزيرة نت، أوضح بولس أن الحقوق التي يدور الحديث عن توفيرها لهؤلاء المعتقلين هي الحق في الزيارات واستخدام الهاتف وبعض التحسينات على ظروفهم داخل السجن، لكنه شكك في إمكانية أن تقدم مصلحة السجون على تحسين وضع هؤلاء المعتقلين.

وأضاف أن "لجنة الإفراجات المبكرة" ستعقد في التاسع عشر من الشهر الجاري جلسة للنظر في  الإفراج المبكر عن أربعة من المعتقلين، وجلسة أخرى في السادس والعشرين من هذا الشهر لواحد أو اثنين من المعتقلين.

وقال إن "الخطوة متأخرة، ومن الطبيعي أن تتنازل المخابرات عن عنجهيتها بعد عقود من حرمان المعتقلين من حقوقهم".

إلى ذلك، اعتبر بولس أن توجه إسرائيل لإقرار "قانون الإرهاب" يستهدف الفلسطينيين، موضحا أن "المساواة بينهم وبين الإرهاب اليهودي مؤقتة، وسيخرج منه اليهود بتحسين أوضاعهم ويبقى العرب هم الضحية، وسيتم المس بحقوقهم بشكل كبير".

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت ذكرت اليوم أنه من المفترض أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية اليوم مشروع قانون لمكافحة الإرهاب، قبيل إقراره الأحد المقبل في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع, موضحة أن القانون مُكيّف مع مكافحة ما تعتبره إسرائيل إرهابا فلسطينيا، مثلما هو مع منظمات الإرهاب الإسرائيلية على نمط "شارة الثمن".

الأسرى المضربون
من جهته، قال مركز أحرار لدراسات الأسرى إن الأسير الأردني عبد الله البرغوثي نقل مساء الأربعاء من عيادة سجن الرملة إلى مستشفى العفولة بعد تدهور وضعه الصحي في اليوم السادس والثلاثين لإضرابه مع أسرى أردنيين آخرين عن الطعام.

كما قال محامي نادي الأسير الفلسطيني فواز الشلودي إن الأسرى الأردنيين الخمسة يصرون على مواصلة إضرابهم عن الطعام الذي بدؤوه قبل 36 يوما، رغم معاناتهم من أوضاع صحية صعبة.

في سياق ذي صلة، قال مدير نادي الأسير في مدينة الخليل أمجد النجار إن الأسير الجريح والمعاق حركيا معتز عبيدو (32) عاما -وهو من مدينة الخليل- يعتقل في "عيادة سجن الرملة" في وضع صحي "في غاية الخطورة" دون تقديم علاج له.

وأضاف في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن عبيدو يعاني من شلل جراء إطلاق رصاصة دمدم متفجرة عليه من مسافة خمسة أمتار، في عملية اعتقال سابقة أدت إلى تهتك في منطقتي الحوض والبطن، وإصابة أخرى في عملية اعتقاله الأخيرة قبل نحو شهرين.

وأوضح أن قدم الأسير عبيدو اليسرى مشلولة واليمنى ضعيفة ويخرج فضلاته عن طريق كيس موجود في البطن ويتبول عن طريق كيس في العضو التناسلي، إضافة إلى إصابته في يده اليمنى.

المصدر : الجزيرة