مسيرة سابقة بمدينة الطفيلة الأردنية تتهم جهات عليا برعاية الفساد (الجزيرة نت-أرشيف)
محمد النجار-عمان

قضت محكمة جنايات عمان اليوم الأربعاء بسجن وليد الكردي -زوج الأميرة بسمة عمة ملك الأردن عبد الله الثاني- بالسجن 22 عاما و15 عاما وتغريمه 284 مليون دينار (نحو 400 مليون دولار) بعد إدانته بتهم فساد في شركة الفوسفات.

وقررت المحكمة إدانة الكردي -رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات السابق- بتهمة استثمار الوظيفة في قضية ما عرف بعقود بيع الفوسفات ووضعه بالأشغال الشاقة لمدة 22.5 عاما وتغريمه 253 مليون دينار (256 مليون دولار).

كما قررت المحكمة إدانة الكردي في قضية ما عرف بـ"الشحن البري" في قضية عقود بيع الفوسفات، وقضت بسجنه 15 عاما وتغريمه 31 مليون دينار (43 مليون دولار).

كما قررت المحكمة مصادرة أموال الكردي المنقولة وغير المنقولة بمقدار الغرامة والرسوم أينما وجدت.

وجاء حكم محكمة جنايات عمان متوافقا مع طلب التجريم والإدانة الذي طالب به المدعي العام لهيئة مكافحة الفساد، الذي طلب من المحكمة أيضا عدم استعمال الأسباب المخففة التقديرية.

الحكم الأعلى
ويعد الحكم على الكردي الأعلى في قضايا الفساد التي أثيرت في المملكة في العامين الماضيين على وقع الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح والذي انطلق تزامنا مع الربيع العربي.

ويقيم الكردي منذ إثارة قضية الفساد في شركة الفوسفات التي تشترك الحكومة في ملكيتها مع حكومة بروناي في العاصمة البريطانية لندن.

وكانت لجنة برلمانية أردنية في مجلس النواب السابق طالبت بإدانة مسؤولين حكوميين كبار بتهم تتعلق بالفساد التي قدر برلمانيون حجم الفساد والاختلاسات فيها بأكثر من مليار دينار (1.4 مليار دولار) منذ خصختها عام 2006.

وكان القضاء الأردني دان في وقت سابق من العام الجاري مدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي بتهم تتعلق بالفساد وقضت بالحكم بسجنه لـ13 عاما وتغريمه مبالغ تصل إلى 30 مليون دولار.

وكان الملك عبد الله الثاني أكد في أكثر من مناسبة أنه لا حصانة لأي شخص في محاكمات الفساد، وهي التأكيدات نفسها التي دأبت الحكومات الأردنية الست التي تعاقبت على إدارة الأمور في الأردن على ترديدها منذ مطلع العام 2011.

لكن المعارضة وقوى من الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح دأبت على التشكيك بجدية الحكومة بمحاربة الفساد الذي قالت إنه يطول شخصيات لها علاقات واسعة مع رموز في النظام الأردني.

المصدر : الجزيرة