لجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور تتابع التطورات بالإقليم ومواصلة جهود السلام (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

عقد بالعاصمة القطرية الثلاثاء الاجتماع غير العادي للجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور غربي السودان، لاستعراض التطورات التي يشهدها الإقليم ومواصلة الجهود لتحقيق السلام.

وضم الاجتماع مشاركين من الحكومة السودانية وحركتي التحرير والعدالة، والعدل والمساواة، وممثلين عن دول الجوار والقوى العظمى والمنظمات الإقليمية والدولية. 

آل محمود: الاغتيال لن يفت في عضد الوساطة التي تقودها قطر(الجزيرة)

مرحلة حساسة
وقال أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس وزراء قطر إن الاجتماع يأتي في مرحلة حساسة تمر بها عملية السلام بدارفور حيث "توسعت وضمت مشاركين جددا وبدأت أعمال التنمية والإعمار".

وقال إن الاجتماع يأخذ حساسيته من كونه يأتي بعد اغتيال حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم الشهر الماضي رئيس المجموعة الموقعة على اتفاق الدوحة محمد بشر أحمد ونائبه، وأسر بعض الأعضاء عقابا لهم على انضمامهم لوثيقة الدوحة لسلام دارفور. 

واعتبر آل محمود أن الاغتيال "جريمة بشعة" بحق السلام وأبناء دارفور الذين يرغبون في وضع حد للحرب، ويتوقون لانبلاج فجر التنمية والإعمار بالإقليم. وأشاد آل محمود بمحمد بشر ورفاقه لأنهم "صناع سلام وقد قدموا أرواحهم في سبيل خدمة دارفور".

وقال أيضا إن عملية الاغتيال لن تفت في عضد لجنة الوساطة التي تقودها قطر "إنما تدفعنا للتمسك بالاستمرار في السلام". ولكنه أسف لأن بعض الجماعات ما تزال مصرة على العنف "ومحاربة الشرفاء من أبناء دارفور" 

ودعا آل محمود جميع الأطراف وعلى رأسها الجماعات المقاتلة للالتحاق بوثيقة الدوحة للسلام التي قال إنها تلقى الدعم من أبناء دارفور. وطالب المجتمع الدولي بإدانة "هذه الجريمة" وتقديم مرتكبيها للعدالة كونهم أخلوا بالأمن والسلم اللذين ينشدهما أهالي دارفور، ويبذل المجتمع الدولي جهودا مضنية من أجل تحقيقهما.

آل محمود:
قطر وضعت المبلغ الذي تعهدت به في الحساب المخصص لذلك ونحن جاهزون للبدء في عملية الإنعاش المبكر

مؤتمر المانحين
من جهة ثانية ، شدد آل محمود على أن مؤتمر مانحي دارفور ملتزم بالوفاء بتعهداته بتنمية وإعمار الإقليم، قائلا إن "قطر وضعت المبلغ الذي تعهدت به في الحساب المخصص لذلك، ونحن جاهزون للبدء بعملية الإنعاش المبكر".

وشددت لجنة الوساطة على ضرورة الامتناع عن العنف وخصوصا ضد المدنيين والأهداف المدنية، وطالبت بإفساح الفرصة أمام تحقيق السلام، حتى يسهل إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في الوقت المناسب.

وأعلنت اللجنة عن اجتماع في التاسع من يونيو/حزيران الجاري لوضع آلية لتنفيذ مقررات مؤتمر المانحين.

كما رحبت بإعلان الخرطوم وحركة العدل والمساواة تمسكهما بالسلام ومتابعة المفاوضات من أجل تنفيذ وثيقة الدوحة، والبدء في المشاريع التنموية والعمل على عودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم.

ووجهت لجنة الوساطة رسالة إلى الأطراف المعنية بسلام دارفور مفادها أن المجتمع الدولي مُصر على تحقيق السلام بدارفور، وأن الحوار السياسي هو الطريق الوحيد لحل النزاع.

المصدر : الجزيرة