حدة الاشتباكات تراجعت بطرابلس لكن تبادل رصاص القنص مازال سائدا بالمدينة (الفرنسية)
قتل شخص برصاص قنص في مدينة طرابلس في شمال لبنان الثلاثاء، بينما توفي آخر متأثرا بجروح أصيب بها الاثنين في المدينة، بينما جرح ستة أشخاص في اشتباكات متقطعة بين سكان منطقتي جبل محسن وباب التبانة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة.

وقال مصدر أمني لبناني إن مواطنا سوريا قتل اليوم بمنطقة المنكوبين في طرابلس برصاص قناص، بينما توفي عنصر في قوى الأمن الداخلي متأثرا بجروح كان أصيب بها أمس نتيجة رصاص قناص لدى مروره في منطقة أخرى مجاورة في سيارته.

من جهتها أفادت وكالة أسوشيتد برس أن ستة أشخاص جرحوا في تجدد الاشتباكات بين منطقتي باب التبانة المؤيدة للمعارضة السورية وجبل محسن المؤيد للنظام السوري.

وقالت الوكالة إن أسلحة خفيفة ورشاشة وقذائف صاروخية استخدمت في الاشتباكات التي تسببت بإلحاق أضرار مادية لعدة مبان سكنية ومحال تجارية.

وقد تراجعت الاشتباكات في وقت لاحق بعد دعوات وجهها زعماء محليون للهدوء، لكن تبادل رصاص القنص ما زال سائدا بالمدينة.

وسقط ستة قتلى وجرح 42 في تصاعد الاشتباكات بمدينة طرابلس منذ الأحد، وفق مسؤولين أمنيين.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه النائب عن تيار المستقبل محمد كبارة مسلحي منطقة باب التبانة إلى وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة وذلك لمنح الجيش فرصة للحد من أعمال القنص الآتية من منطقة جبل محسن، على حد قوله.

وقال إن السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية تبدو وكأنها متواطئة مع النظامين السوري والإيراني في جعل طرابلس تدفع ثمن التطورات في المنطقة. وحذر من أن الأمور ستخرج عن السيطرة على -حد وصفه- في حال لم تتوقف أعمال العنف عند انتهاء المهلة.

ومنذ اندلاع الثورة السورية قبل أكثر من عامين شهدت طرابلس اشتباكات متفرقة بين سكان منطقتي جبل محسن وباب التبانة، لكنها احتدمت الشهر الماضي وأدت إلى مقتل 31  شخصاً وإصابة أكثر مائتين آخرين بجروح.

والطرفان المتورطان في القتال هما بشكل أساسي الحزب العربي الديمقراطي المتعاطف مع النظام السوري، ومجموعات مسلحة صغيرة معظمها إسلامية متعاطفة مع المعارضة السورية.

ووقعت 16 جولة من المعارك في طرابلس منذ بدء الثورة السورية قبل أكثر من سنتين، لكن المعارك الأخيرة تعتبر الأكثر حدة.

المصدر : وكالات