أفاد المركز الإعلامي السوري أن الجيش الحر اقتحم حاجز السنتر في بلدة النعيمة بريف درعا، وذلك فيما دخلت المعارك العنيفة بين  قوات النظام المدعومة من حزب الله و الجيش الحر بريف حمص وحول مدينة القصير أسبوعها الثالث على التوالي، وذلك بالتزامن مع اندلاع اشتباكات مماثلة لها في أنحاء  متفرقة من ريف دمشق.

وأفادت شبكة شام بأن عشرات الأشخاص جرحوا جراء قصف نفذته قوات الجيش السوري على بلدة البويضة بريف حمص.

وفي السياق نفسه قال هادي العبدالله الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية إن المعارك في القصير أدت إلى سقوط خمسة قتلى من عناصر حزب الله خلال هجمات متتابعة حدثت يوم أمس الاثنين وصدتها قوات المعارضة بحسب تعبيره. وقال العبدالله  للجزيرة إن حزب الله قصف القصير من مدينة الهرمل اللبنانية.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الطيران الحربي قصف مدينة القصير أكثر من مرة، بعد ليلة من المعارك العنيفة عند أطرافها الشمالية، وفي قرية الضبعة الواقعة إلى شمالها، والتي لا يزال مسلحو المعارضة يسيطرون على أجزاء منها.

ويدور القتال داخل القصير وبالقرى المحيطة بها التي تسيطر قوات النظام على معظمها، في وقت عززت هذه القوات المواقع التي تقدمت إليها شمالي المدينة، وبينها مطار الضبعة العسكري والجوادية والبساتين بالمنطقة.

وفي هذا السياق، اتهمت مصادر المعارضة السورية قوات النظام وحزب الله بتعطيل تدفق المياه إلى محافظة حماة بعد السيطرة على محطات تصفيتها في حمص. أما وكالة سانا الحكومية السورية للأنباء فقالت إن نقص كميات مياه الشرب في حماة يعود للأوضاع الراهنة بمنطقة القصير.

من جانبه وجه جورج صبرة رئيس الإئتلاف الوطني السوري بالوكالة نداءً إلى نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني للتدخل فوراً لإخلاء جرحى مدينة القصير وقال صبرة إن المدنيين يموتون ببطء بسبب الحصار والقصف الذي يقوم به حزب الله اللبناني في المدينة.

 عشرات الآلاف من المدنيين قتلوا خلال الأزمة السورية (الجزيرة)

قتلى بحلب
وفي محافظة حلب، قال المرصد إن 26 شخصا قتلوا إثر قصف من صاروخ أرض-أرض، استهدف بدلة كفر حمرة، منتصف ليلة الأحد مؤكدا أن من بين الضحايا ثمانية أطفال دون الـ18، إضافة إلى ست نساء.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إن القوات النظامية تحاول السيطرة بالكامل على القرية الواقعة شمال غرب مدينة حلب، سعيا لفك حصار مقاتلي المعارضة عن قريتي نبل والزهراء الشيعيتين بريف حلب.

كما أفادت شبكة شام بأن الجيش الحر قتل أكثر من عشرة جنود باشتباكات قرب مدينة السفيرة، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان بلغ عدد القتلى اليوم 28 معظمهم بحلب ودمشق.

وفي تطور آخر، قال ناشطون إن كتائب المعارضة المسلحة سيطرت على قرية صلبا ومحطة توليد الطاقة وتوزيع النفط بريف حماة الشرقي، وذلك بعد اشتباكات مع قوات النظام الموجودة بالمنطقة، كما سيطرت الكتائب على دبابات وعربات مسلحة وقتلت عددا من قوات النظام  وشبيحته، وقد حاربت الكتائب بأسلحة ثقيلة كالدبابات والمدافع والهاون.

يذكر أن منطقة ريف حماة الشرقي تشهد منذ شهرين تقريبا اشتباكات متواصلة.

الجيش الحر أكد قتله لعناصر من حزب الله وقوات النظام بمعضمية الشام (الجزيرة)

معارك بدمشق
وفي العاصمة دمشق، قال ناشطون إن الطيران الحربي التابع للنظام شن غارات على أحياء بالعاصمة، وإن اشتباكات عنيفة تجري في بلدات بريف دمشق بين كتائب الجيش السوري الحر والقوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني.

وأفادت شبكة شام الإعلامية بسقوط عدد من الجرحى في قصف استهدف حي الحجر الأسود جنوبي العاصمة دمشق، وأكد ناشطون أن الطائرات الحربية شنت أكثر من ثلاث غارات على الحي، وألحقت دمارا واسعا بالمباني السكنية.

من جهته، أكد المجلس المحلي لبلدة داريا بريف دمشق اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام وعناصر حزب الله التي تحاول اقتحام المدينة من الجهة الغربية، كما دارت اشتباكات في حي سيدي مقداد في ببيلا وكذلك في معضمية الشام.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري في دمشق وريفها مصعب أبو قتادة في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن قوات الجيش الحر قتلت 17 عنصرا من القوات النظامية وقوات حزب الله في معضمية الشام.

كما أكد اندلاع اشتباكات في حي برزة بدمشق، ووقوع قصف عنيف من الجيش النظامي على بلدة الغوطة الشرقية، التي سقطت فيها -حسب قوله- عشرات الصواريخ وقذائف الهاون.

المصدر : الجزيرة + وكالات