اتهام أميركي لمصر "بتسييس أحكام القضاء"
آخر تحديث: 2013/6/5 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/5 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/27 هـ

اتهام أميركي لمصر "بتسييس أحكام القضاء"

كيري: الأحكام لا تتناسب مع عملية الانتقال السياسي في مصر (الأوروبية-أرشيف)

وجهت الولايات المتحدة -ومعها ألمانيا- انتقادات حادة لمصر واتهامات بإجراء "محاكمة سياسية"، بعدما أصدرت إحدى محاكم القاهرة أحكاما بالسجن على 43 موظفا مصريا وأجنبيا -بينهم أميركيون- في منظمات غير حكومية.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان عن "قلق شديد" للأحكام والعقوبات، بما فيها تلك المرفقة بوقف التنفيذ، ووصف المحاكمة بأنها "سياسية الدوافع".

ورأى أن الحكم يخالف المبدأ العالمي للعمل الأهلي ولا يتناسب مع عملية الانتقال السياسي, منتقدا القضاء المصري "لأنه قرر إغلاق مكاتب هذه المنظمات غير الحكومية ومصادرة محتوياتها، وذلك خلافا لتعهدات الحكومة المصرية بدعم دور المجتمع المدني باعتباره عنصرا أساسيا للديمقراطية".

ودعا كيري الحكومة المصرية إلى العمل مع مجموعات المجتمع المدني "التي تستجيب للتطلعات الديمقراطية للشعب المصري".

من جهة ثانية, أعربت ألمانيا عن انزعاجها الشديد وشعورها بالصدمة جراء الأحكام التي وصفتها بالقاسية, وقالت في بيان لسفارتها بالقاهرة "إن تصرف القضاء المصري يدعو إلى القلق، ومن شأنه إضعاف المجتمع المدني باعتباره ركيزة مهمة من ركائز الديمقراطية في مصر".

وذكر البيان أن ألمانيا ستدعم مؤسسة كونراد أديناور التي شملها الحكم، وقالت إن تلك المؤسسات تقوم بعمل ممتاز في مصر، "فهي تعمل بطريقة مثالية -في مرحلة تاريخية بالنسبة لمصر- من أجل ترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون والتعددية والحوار بين الثقافات".

وقال بيان السفارة الألمانية إن الحكم يقضي بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية ضد الرئيس السابق لمكتب مؤسسة كونراد أديناور في القاهرة. كما حُكم على موظفة أخرى بالمؤسسة بالسجن عامين وغرامة مالية. إضافةً إلى ذلك أمرت المحكمة بإغلاق مكتب المؤسسة، فضلا عن مصادرة وثائق تمت مصادرتها بالفعل من المؤسسة.

كما استدعت وزارة الخارجية الألمانية القائم بالأعمال المصري في برلين هشام سيف الدين لإبلاغه "قلق الحكومة الألمانية الشديد" لهذه الأحكام.

منظمات أهلية متهمة بالتمويل الأجنبي
تعرضت للإغلاق
(الجزيرة-أرشيف)

من ناحية أخرى, أدانت منظمة فريدوم هاوس "بأشد العبارات الممكنة" الأحكام الصادرة بحق المتهمين في القضية وبينهم ستة من موظفيها وموظف سابق لديها. وقال رئيسها ديفد كريمر إن "القضية كلها منذ البداية قضية مشينة، فالحكم يثير السخرية من العملية القضائية في مصر".

بدورها, أعربت مسؤولة الشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن خشيتها من أن يتضمن مشروع قانون منظمات المجتمع المدني في مصر مواد يمكن أن "تعيق دون داع عمل المنظمات غير الحكومية في مصر، وتعيق قدرة الاتحاد كمانح أجنبي لدعم عملها"، مشيرة إلى أنه لابد أن يتوافق مشروع القانون مع المعايير الدولية والتزامات مصر.

يشار إلى أن الأحكام -وهي قابلة للنقض- شملت السجن بين عام وخمسة أعوام ضد 43 عاملا -بينهم ما لا يقل عن 16 أميركيا- في منظمات غير حكومية بتهمة العمل في البلاد بصفة غير قانونية.

وقد قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن خمس سنوات بحق 27 متهما لم يحضروا المحكمة، وعامين لخمسة متهمين بينهم الأميركي روبرت بيكر، وسنة مع وقف التنفيذ بحق 11 آخرين يحاكمون حضوريا.

كما أصدرت المحكمة حكما بإغلاق مكاتب المنظمات غير الحكومية والاستيلاء على ما بداخلها ومقدرات تلك المنظمات غير الربحية العاملة بمصر والتي يعمل فيها المتهمون، منها المنظمتان الأميركيتان المعهد الدولي الديمقراطي وبيت الحرية، فضلا عن مؤسسة كونراد أديناور الألمانية.

وقد بدأت محاكمة المتهمين العام الماضي عقب مداهمة قوات الأمن مكاتب هذه المنظمات، مما أدى إلى توتر العلاقة بين واشنطن والقاهرة.

المصدر : وكالات

التعليقات