رياك مشار "يسار" في زيارة تسعى لتخفيف التوتر مع الخرطوم (الفرنسية)
وصل اليوم الأحد إلى الخرطوم، رياك مشار نائب رئيس دولة جنوب السودان على رأس وفد وزاري رفيع في زيارة تستغرق يومين وتسعى لتخفيف حدة التوتر البلدين بعد أن هددت الخرطوم في وقت سابق بوقف تصدير نفط الجنوب عبر ميناء بورتسودان.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن الوفد توجه فور وصوله إلى قاعة للمؤتمرات على ضفاف النيل الأزرق لإجراء محادثات مغلقة مع علي عثمان طه النائب الأول للرئيس السوداني.

وقال المراسل إن وزراء الدفاع والداخلية والنفط كانوا حضورا أيضا، كما يشمل الوفد الزائر وزير الموارد المائية ووزير الشؤون الإنسانية ووزير مجلس الوزراء وأعضاء من فريق التفاوض مع الحكومة السودانية.

أمل
من جانبه أعرب وزير الثقافة والإعلام السوداني أحمد بلال عثمان عن أمله بأن تحقق الزيارة اختراقا للأزمة الراهنة والوصول لاتفاق بين الجانبين، وقال في تصريح له اليوم الأحد إن المبادرة بهذه الزيارة تستهدف إزالة أسباب الخلاف وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من الاتفاقيات التسع بين الدولتين.

وأشار الوزير إلى أن الزيارة ستتناول بحث المشاكل العالقة كدعم جوبا للمتمردين، مؤكدا استعداد الخرطوم الكامل للتعاون وتطمين جنوب السودان على مخاوفهم إن وجدت، قائلا إن أسباب الخلاف معروفة وإذا زالت سيتم تنفيذ ما اتفق عليه دون إبطاء أو حاجة إلى وسطاء.

من جانب آخر قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي إن كبير المفاوضين ثابو مبيكي قدم "مقترحات عاجلة" لكلا الجانبين لتسوية الخلاف.

وحول إيقاف بترول الجنوب المار عبر الأراضي السودانية أكد عثمان أن مهلة الـ60 يوما التي أمهلها الرئيس عمر حسن أحمد البشير لحكومة الجنوب لتوقف دعم الحركات المتمردة في الشمال، لم تنته وأنهم كانوا مضطرين لاتخاذ هذا الإجراء وفي حالة إزالة الأسباب التي دعت لذلك تكون قد زالت أسباب الإيقاف.

ويذكر أن تصدير نفط جنوب السودان عبر ميناء بورتسودان استئنف قبل فترة بعد قطيعة بين الدولتين دامت حوالي العام، وذلك رغم عدم اليقين باستمرار تصديره بعد أن أمر الرئيس السوداني البشير بإيقاف عمليات التصدير.

اقتصاد السودان سيحصل على ما يقرب من 500 مليون دولار هذا العام وحوالي 1.5 مليار دولار في العام 2014

تباين
وكان جنوب السودان انفصل عن جمهورية السودان قبل حوالي عامين، بإجمالي إنتاج يبلغ 470 ألف برميل يوميا، إلا أن ميناء التصدير على البحر الأحمر يتبع لدولة السودان.

وكانت حكومة جوبا أوقفت انتاجها من النفط الخام في وقت مبكر من العام الماضي بعد نزاع مع الخرطوم حول ما ينبغي أن تدفعه جوبا مقابل استخدام البنية التحتية من أنابيب وخلافه للتصدير.

وبدأت جوبا استئناف ضخ النفط مجددا في مارس/آذار الماضي بعد توقيع عدة اتفاقات مع الخرطوم، إلا أن البشير أمر في 8 يونيو/حزيران الماضي بإغلاق خط الأنابيب على خلفية اتهامات لحكومة جوبا بدعم متمردين في الشمال، يرى محللون أن هجماتهم أذلّت حكومة الخرطوم، بينما تنفي جوبا هذه الاتهامات.

وقدّر صندوق النقد الدولي في مايو/أيار أن اقتصاد السودان سيحصل على ما يقرب من 500 مليون دولار هذا العام وحوالي 1.5 مليار دولار في العام 2014 إذا نفذت صفقة النفط، وتغطي هذه الأرقام رسوم العبور والتعويض عن بعض الخسائر.

وذكر اقتصاديون أن البترول يمثل 98% من إجمالي عائدات جنوب السودان، قبل إغلاق الأنابيب العام الماضي، ويتوقع أن يدر مليارات الدولارات من العائدات حال استئناف تصديره.

المصدر : وكالات