كيري يتحدث في مؤتمر صحفي مقتضب في تل أبيب قبل مغادرته (الفرنسية)

تجنب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الإقرار بفشل زياراته المكوكية للمنطقة التي اختتمها اليوم من دون التوصل لاتفاق على استئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وبدلا من ذلك قال إنه جرى تضييق الخلافات وإنه سيعود إلى المنطقة قريبا.

وأضاف الوزير الأميركي في مؤتمر صحفي في مطار تل أبيب قبل سفره اليوم "أقول لكم إن تقدما حقيقيا أحرز خلال هذه الجولة، وأعتقد أنه مع بذل المزيد من الجهد فإن بدء مفاوضات الوضع النهائي يمكن أن يصبح في متناول اليد.. بدأنا بخلافات كبيرة للغاية ونجحنا في تضييقها بدرجة ملموسة".

وقبيل تلك التصريحات قال كيري وهو يقف بجانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله عقب لقائهما الثالث في غضون أيام، "اتفقنا على أننا أحرزنا تقدما حقيقيا ولكن لدينا بعض الأمور التي يتوجب العمل عليها، وكلانا لديه شعور جيد حول اتجاه المحادثات".

من جهته قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إنه لم تتحقق انفراجة بعد محادثات كيري اليوم مع عباس، والتي كانت تهدف إلى استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وأضاف عريقات بعد أن اختتم كيري وعباس اجتماعهما "إن قدرا من التقدم قد أحرز إلا أنه لا يمكن القول بحدوث انفراجة".

كيري التقى عباس ثلاث مرات في إطار جولاته المكوكية (رويترز)

تشكيك إسرائيلي
وكانت إسرائيل قد استبعدت إجراء محادثات قريبة مع الفلسطينيين، رغم أن كيري مدد مهمته في المنطقة لهذا الغرض. وفي مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية قال وزير "حماية الجبهة الداخلية" الإسرائيلي جلعاد أردان إنه لا يتوقع محادثات وشيكة مع الفلسطينيين.

وأنحى أردان -وهو عضو في المجلس الأمني المصغر بحكومة بنيامين نتنياهو- باللائمة على ما اعتبره شروطا مسبقة يضعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اجتمع معه كيري مرتين في الأردن في اليومين الماضيين، تخللتهما محادثات مع نتنياهو في القدس.  

من جانبها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الجولات المكوكية "باتت وسيلة للتغطية على سياسات الاحتلال في تنفيذ المشروع الصهيوني على الأرض وتقطيع أوصال الأرض والشعب وتقويض حقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير".

ورأت الجبهة في بيان لها أمس أن سياسة نتنياهو، "تقوم على كسب الوقت وتشريع الاستيطان وإرهاب المستوطنين المنفلت من عقاله والسعي لتحويل الطرف الفلسطيني والعربي حارسا لأمن الاحتلال ومستوطنيه".

وكان كيري قد أعلن أمس السبت، تمديد مهمته في الشرق الأوسط لإحياء مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مثيرا بذلك تكهنات بشأن مدى تقدم هذه المفاوضات المتوقفة منذ نحو ثلاث سنوات.

واستقل كيري مروحية من القدس إلى عمّان أمس حيث التقى عباس مجددا، ثم عاد عصرا إلى القدس ليتابع محادثاته مع الإسرائيليين، حيث عقد لقاءً مع نتنياهو في إطار جولته الحالية.

وكان كيري قد غادر عمّان بعد لقاء ثان بعباس وبعدما ألغى مؤتمرا صحفيا كان مقررا أن يعلن فيه عن عقد قمة أميركية أردنية فلسطينية إسرائيلية خلال الأيام القادمة، وقد أثار قرار الإلغاء تكهنات بشأن إخفاق كيري في تحقيق نتيجة تمهد لإطلاق المفاوضات من جديد بين الجانبين.

المصدر : وكالات