مناطق مختلفة من العراق شهدت أعمال عنف (الفرنسية)

أكدت مصادر أمنية وطبية أن عددا من الأشخاص قتلوا أمس بتفجيرات وقعت في بعض مناطق العراق، استهدفت على وجه الخصوص لاعبين ومشاهدين لمباراة كرة قدم.

وقالت الشرطة ومسعفون إن قنبلة انفجرت داخل مقهى في وسط بغداد فقتلت أربعة أشخاص تجمعوا لمشاهدة مباراة لكرة القدم كانت تبث عبر التلفزيون وجمعت بين العراق وتشيلي في إطار بطولة كأس العالم للشباب لكرة القدم المقامة في تركيا.

وأضافت الشرطة إن قنبلتين انفجرتا بشكل متزامن على طريق قرب ملعب لكرة القدم مما تسبب في مقتل ثلاثة لاعبين في مدينة المقدادية (80 كيلومترا شمال شرق بغداد).

كما قتل ثلاثة أشخاص بانفجار قنبلة في سوق مزدحمة في بلدة غرب بغداد، مما يرفع حصيلة قتلى أمس إلى عشرة.

وكانت الأجهزة الأمنية في محافظة ديالى حذرت في وقت سابق، من وجود ما اعتبرتها مخططات لاستهداف ملاعب كرة القدم الشعبية، بعد تسجيل حوادث من هذا النوع في غربي بعقوبة وشرقيها.

وكان أعنف تلك الحوادث مقتل ستة أشخاص وإصابة 12 آخرين في 25 يونيو/حزيران الجاري، في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة قرب ملعب رياضي لكرة القدم في منطقة الدوريين شمالي شرقي بعقوبة (57 كلم شمال شرق بغداد).

ووفقا لوكالة رويترز، لم يتضح السبب وراء الهجمات على لاعبي كرة القدم والمشجعين.

وشهدت مناطق أخرى من العراق خلال الساعات الأخيرة أيضا تفجيرات وهجمات، حيث قتل أربعة وأصيب 12 بتفجير عبوة ناسفة في سوق خان ضاري الشعبي بقضاء أبو غريب غرب العاصمة. كما أصيب خمسة أشخاص بجروح جراء عبوة ناسفة وضعت أمام مخبز في منطقة التاجي (25 كلم شمال بغداد).

وقتل شخص مصري الجنسية في هجوم شنه مسلحون مجهولون في منطقة الوشاش غربي العاصمة. وفي نينوى قتل أربعة أشخاص برصاص مسلحين مجهولين في منطقة سوق الأربعاء وسط الموصل.

المالكي دعا السياسيين إلى الجلوس لطاولة الحوار (الأوروبية)

المالكي يحذر
تأتي هذه التطورات الأمنية، في الوقت الذي حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مجددا أمس من خطورة ما أسماها الطائفية وفتاوى التكفير التي قال إنها تهدد العراق والمنطقة، داعيا العراقيين للوقوف صفا واحدا لحماية البلاد.

كما ناشد المالكي -في كلمة ألقاها خلال احتفالية مركزية أقيمت بمناسبة خروج العراق من الفصل السابع لمجلس الأمن- التيارات السياسية في البلاد الجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض لتحقيق المصالحة الوطنية من أجل خدمة مسيرة العمل السياسي في البلاد.

وقال رئيس حكومة العراق إن "أخطر ما يواجهنا عودة الشحن والاستقطاب الطائفي والتوتر السياسي الذي يلف المنطقة ويضربها بعاصفة من القتل والفتاوى والتكفير والتحشيد من جديد"، معتبرا أن "السكوت عن الفتاوى والتحريض والقتل الطائفي هو الخطر الداهم الذي يهدد الجميع".

واعتبر المالكي أن العراق ودول المنطقة ليست بمنأى عن ما أسماها بـ"العاصفة"، داعيا العراقيين إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة العاصفة لتخفيف آثارها على البلاد، وإلى "الوقوف بوجه الخطاب التكفيري وفتاوى القتل والتحريض التي تصدر هنا وهناك في عملية واضحة لتمزيق نسيج مجتمعاتنا وزرع الفتنة والفوضى فيها وبين أهلها".   

وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر الخميس تخفيف العقوبات المفروضة على العراق على خلفية تحسن العلاقات مع الكويت، ورفع بموجب ذلك التهديد بفرض عقوبات على بغداد أو اللجوء إلى القوة، حسب الفصل السابع.

المصدر : الجزيرة + وكالات