كيري أثناء اجتماعه بعباس في عمان (رويترز)


استبعدت إسرائيل إجراء محادثات قريبة مع الفلسطينيين، رغم مساعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي مدد مهمته في المنطقة لهذا الغرض، بينما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جولات كيري وسيلة للتغطية على سياسات ومخططات الاحتلال.  

وفي مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية قال وزير "حماية الجبهة الداخلية" الإسرائيلي جلعاد أردان إنه لا يتوقع محادثات وشيكة مع الفلسطينيين.

وأنحى أردان -وهو عضو في المجلس الأمني المصغر بحكومة بنيامين نتنياهو- باللائمة على ما اعتبره شروطا مسبقة يضعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اجتمع معه كيري مرتين في الأردن في اليومين الماضيين تخللتهما محادثات مع نتنياهو في القدس.   

من جانبها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الجولات المكوكية "باتت وسيلة للتغطية على سياسات الاحتلال في تنفيذ المشروع الصهيوني على الأرض وتقطيع أوصال الأرض والشعب وتقويض حقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير".

ورأت الجبهة في بيان لها أمس أن سياسة نتنياهو، "تقوم على كسب الوقت وتشريع الاستيطان وإرهاب المستوطنين المنفلت من عقاله والسعي لتحويل الطرف الفلسطيني والعربي حارسا لأمن الاحتلال ومستوطنيه".

وكان كيري قد أعلن أمس السبت، تمديد مهمته في الشرق الأوسط لإحياء مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مثيرا بذلك تكهنات بشأن مدى تقدم هذه المفاوضات المتوقفة منذ نحو ثلاث سنوات.

واستقل كيري مروحية من القدس إلى عمّان أمس حيث التقى عباس مجددا، ثم عاد عصرا إلى القدس ليتابع محادثاته مع الإسرائيليين، حيث ععقد لقاءً مع نتنياهو في إطار جولته الحالية، بينما أفادت مصادر أميركية بأنه سيعقد مؤتمرا صحفيا اليوم الأحد في القدس يحدد فيه نتائج جولته الحالية.

وكان كيري قد غادر عمان بعد لقاء ثان بعباس وبعدما ألغى مؤتمرا صحفيا كان مقررا أن يعلن فيه عن عقد قمة أميركية أردنية فلسطينية إسرائيلية خلال الأيام القادمة، وقد أثار قرار الإلغاء تكهنات بشأن إخفاق كيري في تحقيق نتيجة تمهد لإطلاق المفاوضات من جديد بين الجانبين.

وفي تعليقها على ذلك قالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن فشل كيري في عقد مؤتمر صحفي -كان يتم الترتيب له في عمان- يشير إلى استمرار العقبات التي تعيق طريق المفاوضات.

المصدر : وكالات