كثف النظام السوري هجومه الذي يشنه منذ أيام على مدينة حمص في وسط البلاد، في حين تتواصل الاشتباكات في عدد من المناطق السورية الأخرى بين قوات النظام والجيش السوري الحر الذي أعلن مقاتلوه إسقاط مروحية عسكرية في حلب.
 
فقد كثفت قوات النظام السوري قصفها على مدينة حمص في إطار حملة عسكرية واسعة تهدف للسيطرة على الأحياء المحاصرة، وطالت النيران مبنى البلدية الذي شوهد وهو يحترق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف العنيف استهدف خاصة أحياء حمص القديمة والخالدية، كما شن الطيران الحربي غارات على هذه الأحياء مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا وتدمير بعض المنازل.

وقال ناشطون إن مئات من جنود النظام شاركوا في محاولات لاقتحام أحياء حمص التي تتم من خلال "مجموعات تضم كل منها عشرين عنصرا"، وأضافوا أن المواجهات أصبحت أحيانا من شارع إلى شارع أو في نفس المبنى.
آثار الدمار بحي الخالدية بحمص (رويترز)
ونقلت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من النظام أن الجيش السوري النظامي "أحرز تقدماً نوعياً جديداً" في المدينة وسط "اشتباكات عنيفة". 

وقد اتهمت المعارضة النظام السوري بارتكاب جريمة بحق التراث الإنساني في حمص، حيث بث ناشطون صورا لقصف عشوائي لقوات النظام أصاب جامع خالد بن الوليد الذي يضم ضريح الصحابي الجليل في المدينة.

ويعتبر المسجد من أهم معالم مدينة حمص التاريخية، وقد سبق للمعارضة أن اتهمت قوات النظام بتعمد استهداف مساجد أثرية عدة، منها الجامع الأموي في حلب والجامع العمري في درعا وضريح عمر بن عبد العزيز في إدلب، إضافة إلى مئات المساجد الأخرى التي قصفت في سوريا.

إسقاط مروحية
وفي حلب شمال البلاد، أعلنت المعارضة أنها أسقطت مروحية للنظام قالت إنها كانت تحمل مواد عسكرية في طريقها إلى نبل، مضيفا أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا خلال هذا الهجوم.

في المقابل أكدت الحكومة السورية إسقاط الطائرة لكنها قالت إنها كانت تنقل كوادر من وزارة التربية وأوراق امتحانات لطلاب مدينتي الزهراء ونبل اللتين تحاصرهما قوات المعارضة منذ أشهر.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية إن سقوط المروحية أدى إلى مقتل سبعة موظفين مدنيين، بالإضافة إلى طاقم المروحية الذي لم تحدد عدده.

قتلى واشتباكات
في هذه الأثناء، أحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 57 شخصا اليوم في مختلف المحافظات السورية، سقط أغلبهم بسبب عمليات القصف في كل من إدلب ودمشق وريفها.

المعارضة اتهمت النظام بقصف جامع
خالد بن الوليد بحمص (رويترز)

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 24 عنصرا من القوات النظامية قتلوا منذ يوم أمس السبت خلال محاولة اقتحام الأحياء المحاصرة في مدينة حمص، منهم 19 على الأقل سقطوا على جبهة الخالدية.

كما تتواصل عمليات القصف التي تقوم بها القوات النظامية على عدد من المدن والبلدات السورية، حيث قصفت قوات النظام أحياء جوبر والقابون وبرزة، وشنت حملة مداهمات في حي الصناعة بدمشق، بينما قالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر استهدف مقر إدارة الشرطة العسكرية بالعاصمة.

وفي درعا جنوب البلاد وقعت اشتباكات بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام عند المدخل الجنوبي لمدينة إنخل، بينما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة والهاون بلدات تسيل واللجاة وجاسم ونمر وأم المياذن.

وفي الرقة، قالت المعارضة إنها دمرت أربع عربات عسكرية في رتل عسكري متجه إلى المدينة قرب اللواء 93، بينما قصفت قرية خنيز السلمان بريف الرقة بالبراميل المتفجرة.

وفي دير الزور تعرض حي العرضي لقصف بقذائف الهاون والمدفعية، بينما أغار الطيران الحربي على بلدة المريعية في ريف المدينة، كما قصفت القوات النظامية قرى الغنيمية ووادي الشيخان في جبل الأكراد بريف اللاذقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات