لقاء البشير ومشار يهدف إلى تهدئة التوترات بين السودان وجنوب السودان (الفرنسية)
التقى الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير مع رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان اليوم الأحد بالخرطوم، في إطار زيارة الأخير للسودان بهدف تهدئة التوترات التي نجمت عن إعلان الخرطوم وقف نقل النفط من جنوب السودان وتصديره عبر الأراضي السودانية.

وامتد اللقاء لنحو نصف ساعة، وحضره علي عثمان طه النائب الأول للرئيس السوداني، وتناول بالبحث "تنمية العلاقات الثنائية لمصلحة شعبي البلدين"، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن لقاءاً آخر جمع مشار وطه بحضور وزراء الدفاع والداخلية والنفط من البلدين، وتعرض بالبحث لعدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

ومن جانبه، قال وزير الثقافة والإعلام السوداني أحمد بلال عثمان إن المبادرة بهذه الزيارة تستهدف إزالة أسباب الخلاف وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من الاتفاقيات التسع بين الدولتين.

وأشار الوزير إلى أن الزيارة ستتناول بحث المشاكل العالقة كدعم جوبا للمتمردين، مؤكدا استعداد الخرطوم الكامل للتعاون وتطمين جنوب السودان على مخاوفهم إن وجدت، قائلا إن أسباب الخلاف "معروفة وإذا زالت سيتم تنفيذ ما اتفق عليه دون إبطاء أو حاجة إلى وسطاء".

علي عثمان طه النائب الأول للرئيس السوداني (يسار) مستقبلا مشار لدى وصوله (الفرنسية)

صراع
من جانب آخر، قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي إن كبير المفاوضين ثابو مبيكي قدم "مقترحات عاجلة" لكلا الجانبين لتسوية الخلاف.

وحول إيقاف بترول الجنوب المار عبر الأراضي السودانية أكد بلال أن مهلة الستين يوما التي أمهلها الرئيس عمر البشير لحكومة الجنوب لتوقف دعم الحركات المتمردة في الشمال، لم تنته، وأنهم كانوا مضطرين لاتخاذ هذا الإجراء وفي حالة إزالة الأسباب التي دعت لذلك تكون قد زالت أسباب الإيقاف.

يذكر أن تصدير نفط جنوب السودان عبر ميناء بورتسودان استؤنف قبل فترة بعد قطيعة بين الدولتين دامت حوالي العام، وذلك رغم عدم اليقين باستمرار تصديره بعد أن أمر الرئيس السوداني البشير بإيقاف عمليات التصدير.

وكان جنوب السودان انفصل عن جمهورية السودان قبل حوالي عامين، بإجمالي إنتاج من النفط يبلغ 470 ألف برميل يوميا، إلا أن ميناء التصدير على البحر الأحمر يتبع لدولة السودان.

وكانت حكومة جنوب السودان أوقفت إنتاجها من النفط الخام في وقت مبكر من العام الماضي بعد نزاع مع الخرطوم حول ما ينبغي أن تدفعه جوبا مقابل استخدام البنية التحتية من أنابيب وخلافه للتصدير.

وبدأت جوبا استئناف ضخ النفط مجددا في مارس/آذار الماضي بعد توقيع عدة اتفاقات مع الخرطوم، إلا أن البشير أمر في الثامن من يونيو/حزيران الماضي بإغلاق خط الأنابيب على خلفية اتهامات لحكومة جوبا بدعم متمردين في الشمال، بينما تنفي جوبا هذه الاتهامات.

وقدّر صندوق النقد الدولي في مايو/أيار أن اقتصاد السودان سيحصل على ما يقرب من خمسمائة مليون دولار هذا العام وحوالي 1.5 مليار دولار في عام 2014 إذا نفذت صفقة النفط، وتغطي هذه الأرقام رسوم العبور والتعويض عن بعض الخسائر.

وذكر اقتصاديون أن البترول يمثل 98% من إجمالي عائدات جنوب السودان، قبل إغلاق الأنابيب العام الماضي، ويتوقع أن يدر مليارات الدولارات من العائدات حال استئناف تصديره.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية