لافروف (يمين) ونظيره الأميركي كيري اتفقا قبل نحو شهر عن تنظيم جنيف 2 لحل أزمة سوريا (الفرنسية)

قالت روسيا إن الولايات المتحدة لا تمارس ضغوطا كافية على المعارضة السورية لكي تشارك في مؤتمر جنيف 2 الذي تحاول موسكو وواشنطن تنظيمه لإيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، بينما قالت بريطانيا إنها لن تبت في قرار تسليح المعارضة السورية إلا بعد المؤتمر المذكور.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله "من وجهة نظرنا الولايات المتحدة لا تبذل بالتأكيد جهدا كافيا فيما يتعلق بالضغط على المعارضة السورية حتى تحضر المؤتمر الدولي" المزمع عقده في جنيف الشهر المقبل.

وأضاف المسؤول الروسي أن الولايات المتحدة "يجب ألا تسمح للمعارضة بأن تحدد مهلا وتفرض شروطا وأهم هذه الشروط مطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد".

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أكد أواخر الشهر الماضي على شرطي رحيل الرئيس بشار الأسد ووقف الأعمال العسكرية لقوات النظام ومقاتلي حزب الله اللبناني وإيران في سوريا، من أجل المشاركة في مؤتمر جنيف 2.

اضغط للدخول إلى الصفحة الخاصة عن الثورة في سوريا

لافروف وبان
وفي إطار التحركات المتواصلة لجنيف 2، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محادثة هاتفية تم خلالها التأكيد على ضرورة حلحلة الوضع في سوريا وضمان حياة المدنيين. 

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن الاتصال تركز على "الوضع العسكري السياسي في سوريا، على خلفية الأحداث في  مدينة القصير" التي تحاصرها القوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني.

وجاء بالبيان "الجانبان متفقان على ضرورة الإسراع في حلحلة الوضع وضمان أمن  المدنيين، ولهذا الغرض على جميع أطراف النزاع أن يتقيدوا بشكل صارم  بقوانين حقوق الإنسان". وأضاف أنه تم التأكيد على "أهمية التحضير الدقيق للمؤتمر الدولي حول سوريا بهدف إطلاق الحوار الوطني السوري".

تريث بريطاني
من جهة أخرى، قال وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ إن بلاده لن تبت في أمر تسليح المعارضة السورية إلا بعد جنيف، وأكد أن الأولية للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وروسيا لدفع الطرفين المتحاربين لطاولة المحادثات، وإن كان لا يشعر "بالتفاؤل بدرجة كبيرة".

هيغ: الموقف بسوريا يزداد سوءا بوضوح ويعرض استقرار المنطقة للخطر (الفرنسية)

وقال هيغ بمقابلة مع صحيفة ألمانية "القرار الخاص بتسليم أسلحة فتاكة سيعتمد على كيف ستسير هذه المفاوضات، وعلى تصرفات دول أخرى". وأشار إلى أن الوقت لم يتأخر لتسليح مقاتلي المعارضة رغم المخاطر التي ينطوي عليها ذلك خاصة وأنه لا تلوح بالأفق نهاية للحرب في سوريا والتي اندلعت منذ أكثر من عامين.

وذكر الوزير البريطاني أن روسيا، وهي حليف قديم لسوريا، وافقت على أن هناك حاجة إلى حل سياسي للأزمة. لكنه تساءل عن مدى استعدادها للتأثير على الرئيس الأسد، مشيرا إلى أن الموقف يزداد سوءا بوضوح ويعرض استقرار المنطقة للخطر.

وكانت روسيا قد عرقلت أول أمس السبت إصدار مجلس الأمن الدولي بيانا يعرب عن القلق من الحصار الذي يفرضه الجيش النظامي المدعوم بعناصر من حزب الله على القصير بريف حمص.

المصدر : وكالات