حماس اعتبرت حكومة يشكلها الحمد الله استنساخا لتجارب سابقة لن تحل المشكلة (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأحد تكليف الرئيس محمود عباس لأكاديمي بتشكيل حكومة جديدة "غير شرعي"، مطالبة بتشكيل "حكومة كفاءات وطنية بموجب إعلان الدوحة واتفاق القاهرة" اللذين رسما خريطة طريق لتحقيق المصالحة بين حركتي (فتح) وحماس لكنهما لا يزالان حبرا على ورق.

وتعليقا على قرار عباس بتكليف رئيس جامعة النجاح بالضفة الغربية رامي الحمد الله تشكيل حكومة جديدة، قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس، إن الحكومة التي سيشكلها الحمد الله هي "غير شرعية وغير قانونية كونها لن تعرض على المجلس التشريعي" المعطل منذ الانقسام الفلسطيني منتصف 2007.

وأضاف "هذا استنساخ لتجارب سابقة وتشكيلات قام بها أبو مازن لن تحل المشكلة ولن تحقق الوحدة، كونها لم تكن نتيجة للمصالحة أو تطبيقا لاتفاق القاهرة".

وشدد برهوم على أن الحل بالنسبة لحركته "يكمن بتشكيل حكومة كفاءات وطنية بموجب إعلان الدوحة واتفاق القاهرة".

كما انتقد طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة تكليف الحمد الله بتشكيل الحكومة الجديدة ووصفه بأنه "اغتصاب للسلطة"، على حد قوله.

تكليف واجتماع
وكلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد رئيس جامعة النجاح بنابلس رامي الحمد الله تشكيل الحكومة الجديدة خلفا لحكومة تسييرالأعمال التي ترأسها سلام فياض.

وجاء في بيان للرئاسة الفلسطينية أن عباس اجتمع مساء الأحد في مقر الرئاسة في رام الله بالحمد الله "وكلفه تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة".

وأضاف البيان أن الرئيس الفلسطيني أكد "تمسكه باتفاقيات المصالحة الموقعة في القاهرة والدوحة، وحرصه الشديد على إتمامها وفق الجدول الزمني المتفق عليه في القاهرة"، في إشارة إلى الاتفاقيات الموقعة بين حركتي فتح وحماس.

من جهته أكد الحمد الله تمسكه ببرنامج السلطة الوطنية الفلسطينية في المرحلة الراهنة، وأنه سيعمل على تطبيق السياسات التي يرتئيها الرئيس عباس.

عباس أكد تمسكه باتفاقيات المصالحة في القاهرة والدوحة (الجزيرة-أرشيف)

كما أكد أنه سيعمل بكل جهده وقصارى طاقته في خدمة القضية الوطنية "ودعم صمود شعبنا الذي يتطلع إلى الحرية والاستقلال بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية".

بدوره قال رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد إن تكليف الحمد الله يأتي بعدما تعذر تشكيل حكومة التوافق الوطني.

والحمد الله (55 عاما) ولد في بلدة عنبتا بالضفة الغربية، وحصل على درجة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية ببريطانيا، ويعمل رئيسا لجامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة الغربية، إضافة إلى عمله أمينا عاما للجنة الانتخابات المركزية التي انتهت مؤخرا من تحديث السجل الانتخابي في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

ويأتي تكليف الحمد الله بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد إخفاق حركتي فتح وحماس في تطبيق اتفاقهما في الدوحة والقاهرة على تشكيل حكومة انتقالية برئاسة عباس تعد للانتخابات التشريعية والرئاسية.

وكان عباس قبل استقالة فياض في 13 أبريل/نيسان الماضي بعد انتقادات شديدة من حركة فتح التي يتزعمها عباس إثر قبوله استقالة وزير المالية نبيل قسيس دون الرجوع إليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات