قال ناشطون سوريون إن الطيران الحربي التابع للنظام يشن غارات على أحياء في العاصمة دمشق، وإن اشتباكات عنيفة تجري في بلدات بريف دمشق بين كتائب الجيش السوري الحر والقوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني.

وأفادت شبكة شام الإعلامية بسقوط عدد من الجرحى في قصف استهدف حي الحجر الأسود جنوبي العاصمة دمشق، وأكد ناشطون أن الطائرات الحربية شنت أكثر من ثلاث غارات على الحي وألحقت دمارا واسعا بالمباني السكنية.

من جهته، أكد المجلس المحلي لبلدة داريا بريف دمشق اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام وعناصر حزب الله التي تحاول اقتحام المدينة من الجهة الغربية، كما دارت اشتباكات في حي سيدي مقداد في ببيلا وكذلك في معضمية الشام.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري في دمشق وريفها مصعب أبو قتادة في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن قوات الجيش الحر قتلت 17 عنصرا من القوات النظامية وقوات حزب الله في معضمية الشام.

كما أكد اندلاع اشتباكات في حي برزة بدمشق، ووقوع قصف عنيف من الجيش النظامي على بلدة الغوطة الشرقية، التي سقطت فيها -حسب قوله- عشرات الصواريخ وقذائف الهاون.

تفجير واشتباكات
وفي وقت سابق يوم أمس، قتل سبعة أشخاص وجرح عشرات آخرون بعد سقوط صاروخ من طراز سكود وسط بلدة كفر حمرة في ريف حلب الشمالي.

وقال مراسل الجزيرة ناصر شديد إنه لايزال هناك ضحايا تحت الأنقاض في البلدة، وإن قوات الدفاع المدني التابعة للجيش السوري الحر تقوم بإزالة الأنقاض وانتشال الجرحى والقتلى.

كما أعلنت شبكة شام أن ثلاثة صواريخ سقطت على مدينة القصير بريف حمص، وأسفرت عن دمار كبير في المباني السكنية.

وبدورها، قالت مراسلة الجزيرة في حلب سلام هنداوي إن بعض مناطق ريف حلب الشمالي شهدت حركة نزوح للأهالي عقب رواج أخبار عن حشد ما بين ثلاثة وخمسة آلاف من جيش النظام السوري ومقاتلي حزب الله اللبناني في محيط ريف حلب الشمالي، في محاولة لاقتحام بعض البلدات.

وفي مدينة الرستن، قال ناشطون إن الجيش الحر مستمر في ما سماها عملية النصرة للقصير لليوم الخامس على التوالي، حيث تمكن من السيطرة على حاجزين وتدمير دبابة وآليات عسكرية، كما أكد سقوط عدد من القتلى في صفوف قوات النظام خلال اشتباكات اندلعت بين الجانبين.

المعارك محتدمة في القصير تزامنا مع وصول التعزيزات (الجزيرة)

حشد القوات
ويواصل كل من الجيش النظامي والجيش السوري الحر حشد قواتهما على جبهة مدينة القصير، التي تحاصرها منذ نحو أسبوعين قوات النظام ومقاتلون من حزب الله.

ويدور القتال داخل القصير وفي القرى المحيطة بها التي تسيطر على معظمها قوات النظام، في وقت عززت قوات النظام المواقع التي تقدمت إليها شمالي المدينة، وبينها مطار الضبعة العسكري والجوادية والبساتين في المنطقة.

وفي هذا السياق، اتهمت مصادر المعارضة السورية قوات النظام وحزب الله بتعطيل تدفق المياه إلى محافظة حماة بعد السيطرة على محطات تصفيتها في حمص. أما وكالة سانا الحكومية السورية للأنباء فقالت إن نقص كميات مياه الشرب في حماة يعود للأوضاع الراهنة بمنطقة القصير.

ويوم أمس أيضا قتل تسعة عناصر من قوات الأمن السورية في تفجير قرب قسم للشرطة في حي جوبر بدمشق، نسبته بعض المصادر إلى جبهة النصرة.

كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 28 مقاتلا من المعارضة السورية قتلوا في معركة مع القوات النظامية في الريف الشمالي لمحافظة حمص وسط البلاد.

وفي تفاصيل تلك العملية، أوضح المرصد أن 28 عنصرا من الكتائب المقاتلة قتلوا أمس إثر كمين واشتباكات مع القوات النظامية في بساتين قرية كفرنان، التي يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية، والواقعة بريف حمص الشمالي، وأشار إلى أنه من بين القتلى اثنان من قادة الكتائب المقاتلة.

ولا تزال عناصر المعارضة تحاصر قرية كفرنان التي تقع بين مدينة تلبيسة -التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة- ومنطقة الحولة التي يتواجد المعارضون في أجزاء كبيرة منها أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات