إحدى المظاهرات المؤيدة للشرعية والرئيس (الفرنسية)

دعت أحزاب وقوى سياسية في مصر إلى التظاهر اليوم الجمعة تأييدا للرئيس د. محمد مرسي تحت شعار "الشرعية خط أحمر" لتصبح اعتصاما مفتوحا.

وطالبت هذه الأحزاب والقوى الرئيس بمزيد من الإجراءات الحاسمة. وكانت جبهة الإنقاذ المعارضة قد رفضت أمس دعوة الحوار التي وجهها الرئيس في خطابه بمناسبه مرور عام على توليه منصبه، في حين رحب بها الأزهر الشريف.

فقد دعا تحالف لأحزاب إسلامية، وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الوسط، وحزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية، وحزب الوطن، إلى مظاهرة مفتوحة الجمعة دعما لـ د. مرسي تحت شعار "الشرعية خط أحمر".

ويقول الإسلاميون إن تصرفات المعارضة تصل إلى حد "الانقلاب" مشيرين إلى أن د. مرسي انتخب في انتخابات حرة ونزيهة، ويصفون أي محاولة لخلعه من منصبه بأنه انقلاب ضد الديمقراطية.

ويؤكد أنصار الرئيس أنه يقوم بتطهير مؤسسات الدولة من عقود من الفساد، ويتهمون المعارضة بالتحريض على العنف.

وحث د. مرسي، في خطابه الأربعاء، على سلمية الاحتجاجات وحذر من أن "العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف" ودعا معارضيه إلى التركيز على الانتخابات البرلمانية التي ستجري هذا العام بدلا من المطالب التي وصفها بغير الديمقراطية بسحب الثقة منه من خلال النزول إلى الشوارع.

وقد شهدت العاصمة القاهرة حشدا من المؤتمرات من جانب مختلف القوى السياسية ردا على الخطاب الذي ألقاه الرئيس.

جبهة الإنقاذ أكدت تمسكها بانتخابات رئاسية مبكرة

 (الفرنسية)

"الإنقاذ" ترفض الحوار
من جهتها، رفضت جبهة الإنقاذ المعارضة الخميس دعوة د. مرسي للحوار، وأعلنت تمسكها بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مطالبة المصريين بالتظاهر السلمي نهاية الشهر الجاري.

وقال بيان للجبهة تلاه رئيس حزب الدستور د. محمد البرادعي في مؤتمر صحفي إن خطاب مرسي الأربعاء "عكس عجزا واضحا عن الإقرار بالواقع الصعب الذي تعيشه مصر بسبب فشله في إدارة شؤون البلاد منذ أن تولى منصبه قبل عام".

وقال البيان إن "خطاب مرسي لم يزدنا إلا إصرارا على التمسك بدعوتنا لانتخابات رئاسية مبكرة من أجل تحقيق أهداف الثورة وعلى رأسها العدالة الاجتماعية".

وأضاف "نحن على ثقة بأن جماهير الشعب المصري ستخرج بالملايين في مظاهرات سلمية تملأ كل ميادين وشوارع مصر يوم الأحد 30 يونيو لتأكيد إرادتها وإعادة ثورة 25 يناير إلى مسارها الصحيح".

الشافعي رحب باسم الأزهر بدعوة الرئيس المعارضة إلى حوار (الجزيرة)

الأزهر يرحب
في غضون ذلك، رحب الأزهر الشريف بدعوة الرئيس المعارضة إلى حوار، وتشكيل هيئة وطنية مستقلة تضم كل الأطراف.

وأوضح د. حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن دعوة الرئيس المعارضة إلى حوار التي أعلنها في كلمته بمناسبة مرورعام على توليه منصبه، تعد فرصة جديدة يجب اغتنامها لصالح الوطن، بدلا من الإصرار على المواجهة والصدام، وفق قوله.

كما أشار إلى أنه على الجميع أن يأخذوا في الحسبان "أحداث العنف التي أطلت علينا برأسها البشع في المنصورة، حيث سال الدم المصري، وفي الشرقية والجيزة والإسكندرية، حيث حاصر الجهلة المساجد، ولذلك تجب اليقظة حتى لا ننزلق إلى حرب أهلية لا تفرق بين موالاة ومعارضة ولا ينفعنا الندم حين ذلك". وشدد الشافعي على ضرورة إعلاء مصلحة الوطن العليا فوق أي مصالح أخرى مهما كانت.

في غضون ذلك، حذر وزير العدل المستشار أحمد سليمان، في حوار مع الجزيرة يبث لاحقا في برنامج لقاء اليوم، من اشتغال القضاة بالسياسة معتبرا أن ذلك يفقد القاضي صفته القضائية ويهز ثقة المواطنين بالقضاء.

كما دعا وزير العدل الإعلاميين لتغليب مصلحة الوطن، معتبرا أن بعض الفضائيات تعمل بشكل مثير للفتنة وتردد الأكاذيب وتطمس الحقائق وتعمل بشكل يشعل النيران وفق قوله.

وكان رئيس الجمهورية قد جدد الأربعاء دعوته للحوار مع المعارضة في خطاب له بمناسبة مرور العام الأول على توليه حكم البلاد.

وقال د. مرسي إن المصريين قادرون على تجاوز المرحلة والتغلب على التحديات و"كل ما أطلبه الآن هو أن نجتمع ونتفهم ونناقش الإيجابيات ونبني عليها، والسلبيات نعالجها".

المصدر : الجزيرة + وكالات