أئمة لبنانيون يطالبون بتحقيق بما جرى بصيدا

أئمة لبنانيون يطالبون بتحقيق بما جرى بصيدا

الأئمة دعوا إلى صلاة جمعة موحدة اليوم في مدينة صيدا بلبنان (الفرنسية)
ندد أئمة من الطائفة السنية في لبنان بما وصفوها بالتجاوزات التي تطال أبناء طائفتهم بعد العملية العسكرية ضد الشيخ أحمد الأسير في صيدا، بينما فتح الجيش اللبناني النار لتفريق متظاهرين أمام مسجد في ميناء صيدا الجنوبي.

وطالب مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان بفتح تحقيق عادل وقانوني وشفاف مع بعض المجموعات العسكرية التي قال إنها أساءت في تصرفاتها إلى صورة المؤسسة العسكرية، وطالب بفتح تحقيق في ملابسات كل ما جرى في صيدا في الأيام الماضية.

وقال إن الاعتقالات في المدينة تمت دون ضابطة عدلية واستنابات قضائية، مشيرا إلى أن البعض اعتقل فقط لأنهم متدين أو ملتح أو نساء يرتدين النقاب وتم ضربهن وإهانتهن مؤكدا أن "هذا أمر مرفوض".

وأضاف في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الزعتري بصيدا أن "من حق صيدا أن تعرف عدد شهدائها وأسمائهم، ومن حقها أن تعرف كذلك عدد الجرحى وأماكنهم، وعدد المعتقلين ومكان اعتقالهم".

ويحتج أهالي صيدا على عدم تسليمهم جثث القتلى الذين سقطوا في المعركة بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ الأسير، أو من سكان المدينة عموما، بعد قيام العناصر بإيقاف عشرات الأشخاص منذ الاثنين الماضي للتحقيق معهم في احتمال علاقتهم بالشيخ الأسير المتواري عن الأنظار منذ دخول الجيش الى مقره في عبرا قرب صيدا.
 
الجيش اللبناني أثناء مداهمة مقر الأسير (رويترز)
احتجاج
وشدد سوسان على رفض "قيام بعض المجموعات المسلحة وغير الشرعية وغير النظامية، بالمداهمات والاعتقالات والاستفزازات والتحقيقات مع الناس"، محملا الدولة اللبنانية المسؤولية عن ذلك.

وقال إنه على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها، وإلا فإن الشارع سيفلت ويخرج الناس عن هدوئهم وعن طورهم بسبب الاستفزازات والاعتداءات التي يتعرضون لها.

وكانت قوى وشخصيات سياسية عديدة مناهضة لحزب الله اتهمت الحزب والمسلحين الموالين له بارتكاب تجاوزات في صيدا رافقت العملية العسكرية للجيش ضد الشيخ الأسير.

إطلاق نار
في الأثناء فتح جنود لبنانيون النار لتفريق متظاهرين أمام مسجد في ميناء صيدا الجنوبي، وقال شهود عيان عند مسجد بلال بن رباح إن الجنود كانوا يطلقون النار بينما كان حشد من مؤيدي الأسير يتحركون صوبهم.

لكن الجيش اللبناني قال إنه أطلق النار في الهواء لتفريق المحتجين من أنصار الشيخ الأسير وليس على المحتجين أنفسهم بعد الانتهاء من صلاة الجمعة في مكان آخر بالمدينة.

وتعد الاشتباكات التي جرت في مطلع الأسبوع بمدينة صيدا الأعنف في لبنان منذ بدء الثورة السورية قبل أكثر من عامين، وقد أدت هذه الاشتباكات إلى مقتل 18 جنديا وعشرات من أنصار الشيخ أحمد الأسير الذي يعد من المؤيدين للمعارضة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات