مبارك ونجلاه علاء وجمال ما زالوا محبوسين على ذمة عدد من القضايا 

أحالت نيابة أمن الدولة العليا في مصر اليوم الخميس الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه إلى المحاكمة الجنائية بتهمة الاستيلاء على الأموال المخصصة لرئاسة الجمهورية. في حين برّأ القضاء قادة أمنيين من تهمة قتل متظاهري الثورة المصرية بمدينة طنطا في محافظة الغربية.

وأمر المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا المستشار هشام القرموطي اليوم بإحالة مبارك ونجليه علاء وجمال إلى محكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء لنجليه بغير وجه حق على أموال الميزانية العامة للدولة المخصصة لرئاسة الجمهورية فيما يُعرف إعلاميا بقضية القصور الرئاسية.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا باشرت من خلال فريق من المحققين التحقيق في بلاغات تتهم مبارك ونجليه بالاستيلاء على أموال مخصصة للقصور الرئاسية.

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين في الفترة بين 2002 و2011، بإجراء أعمال إنشاءات وتشطيبات وديكورات بعقارات مملوكة لهم بضاحية مصر الجديدة، وجمعية أحمد عرابي الزراعية، ومرتفعات القطامية السياحية، ومنتجعي شرم الشيخ ومارينا، ودفع قيمة تكلفة تلك الأعمال من الميزانية المخصصة لرئاسة الجمهورية.

ومن المنتظر أن يحدد موعد لبدء المحاكمة ودائرة من دوائر محكمة الجنايات لنظر القضية.

وفي قضية أخرى أيدت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار عبد المنعم عبد الستار إخلاء سبيل علاء وجمال مبارك على ذمة التحقيقات التي تجري معهما بواسطة جهاز الكسب غير المشروع، في قضية اتهامهما باستغلال النفوذ الرئاسي لوالدهما في جني ثروات طائلة بصورة لا تتفق مع مصادر دخلهما المشروعة، على نحو يمثل كسبا غير مشروع.

وقضت المحكمة في جلستها المنعقدة اليوم بعدم جواز نظر الاستئناف المقدم من النيابة العامة على قرار محكمة الجنح المستأنفة بإخلاء سبيلهما.

ويقضي نجلا مبارك فترة حبس احتياطي ثانية على ذمة جلسات محاكمتهما أمام محكمة جنايات القاهرة في قضية اتهامهما بتسهيل الاستيلاء على مساحة أربعين ألف متر من أراضي منطقة البحيرات المرة بمحافظة الإسماعيلية والمخصصة لجمعية "الضباط الطيارين"، والمتهم معهما فيها المرشح الرئاسي الخاسر أحمد شفيق.

وقفة احتجاجية سابقة لأهالى قتلى الثورة أمام إحدى المحاكم (الجزيرة)

تبرئة ضباط
من ناحية أخرى برَّأ القضاء المصري اليوم الخميس قادة أمنيين من تهمة قتل متظاهري الثورة المصرية بمدينة طنطا في محافظة الغربية.

وقضت محكمة جنايات طنطا مركز محافظة الغربية شمال غرب القاهرة برئاسة المستشار طارق صفيّ الدين خليل ببراءة قيادات مديرية أمن الغربية من تهمة قتل المتظاهرين في أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالنظام السابق.

وكانت النيابة العامة أحالت أواخر مارس/آذار 2011 إلى المحاكمة الجنائية بتهمة قتل 15 شخصا والشروع في قتل 60 آخرين، كلا من مديري أمن الغربية السابقين اللواءين رمزى تعلب ومصطفى البرعى، وحكمدار المديرية اللواء علاء البيباني، ومديرالإدارة العامة لقطاع الأمن المركزي بوسط الدلتا سابقا اللواء صلاح محرم، وثلاثة ضباط آخرين بوحدة مباحث قسم ثان طنطا.

وتم تداول القضية لأكثر من عامين حتى صدر الحُكم اليوم بتبرئة المتهمين. وشهدت المحكمة حضور المتهمين الجلسة وإجراءات أمنية مشددة، حيث تم تأمين المداخل والمخارج وقاعة المحكمة بقوات أمن كثيفة.

وعقب النطق بالحكم تظاهر العشرات من أهالى القتلى والمصابين منددين به، ورفعوا شعارات مناهضة للحكم الصادر من المحكمة.

يُشار إلى أن الإحصائيات الرسمية تقدِّر عدد قتلى متظاهري ثورة 25 يناير التي تواصلت حتى 11 فبراير/شباط 2011 يوم تنحى الرئيس المخلوع حسني مبارك عن الحُكم بـ946، إلى جانب أكثر من 3000 مصاب بعضهم بعاهات دائمة.

المصدر : وكالات