تعرضت مدينة تلكلخ السورية لعمليات سلب ونهب بعد سيطرة قوات النظام عليها، بالتزامن مع حركة نزوح واسعة من ريف حمص الشمالي. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه دبلوماسيان سوريان من برلين انشقاقهما عن النظام بسبب ارتكابه ما وصفاه بالفظاعات المروعة.

وأفاد ناشطون أن جيش النظام شن عمليات نهب وحرق للممتلكات في مدينة تلكلخ، في حين يتخوف ناشطون من ارتكاب مجازر بحق من تبقى من الأهالي. كما ناشد السكان هيئة أركان الجيش الحر والائتلاف الوطني المعارض مساعدتهم.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام مدعومة بالشبيحة وعناصر حزب الله اللبناني قد اقتحمت المدينة بعد حصار دام نحو أسبوع، وذلك تزامنا مع قصف بالمدافع وراجمات الصواريخ، وقطع للاتصالات والكهرباء والماء.

وقال يَم محمد عضو تنسيقية تلكلخ للجزيرة إن قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني قامت بما وصفها بعملية تطهير مذهبي وعرقي. وأشار إلى أن القوات المقتحمة شنت حملات دهم وتفتيش ونفذت إعدامات ميدانية، ولم تكتف تلك القوات -وفق الناشط- بذلك بل أحرقت الجثث ونكلت بها.

انشقاق دبلوماسيين
في هذه الأثناء، أعلن دبلوماسيان سوريان من برلين انشقاقهما عن النظام بسبب ارتكابه ما وصفاه بالفظاعات المروعة أخذت البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من العنف وحولت البلد إلى ساحة للمصالح غير السورية على حساب دماء أبناء سوريا.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

وقال هيثم حميدان القنصل السوري السابق في هافانا -وهو دبلوماسي برتبة سكرتير أول- إنه استنفد حدود العمل الممكن داخل منظومة التمثيل بعد أن أصبح من الحيوي الانتقال إلى العمل المعلن.

وندد الدبلوماسي بسياسات النظام الإجرامية على حد تعبيره، وبنشر الموت والرعب بالصواريخ والأسلحة.

ومن جهتها، دعت السكرتيرة الثانية سابقا في القنصلية السورية في دبي، لمى أحمد إسكندر، العاملين في مؤسسات النظام إلى تحطيم الخوف بالانشقاق الفعلي من مناصبهم أو دعم الثورة السورية بكل الوسائل المتاحة.

نزوح لريف حلب
وفي هذا السياق، استقبلت مدينة جرابلس التابعة لريف حلب موجة نزوح كبيرة من قرى وبلدات ريف حمص. فقد وصل إلى المدينة خلال الأسبوع الماضي أكثر من ثلاثة آلاف نازح تم إيواؤهم في مخيمات أقيمت على عجل بساحة الملعب البلدي والمصرف الزراعي بالمدينة، بينما بدأ تجهيز بعض المدارس لاستقبال النازحين الذين تتضاعف أعدادهم يومياً وفق ما يقول القائمون على المخيم.

وفي محافظة إدلب، بث ناشطون أمس الثلاثاء صوراً تُظهر استهداف الجيش السوري الحر مباني يتخذها الشبيحة مقرات، ومحطة سادكوب للغاز التي يتحصن فيها عدد كبير من قوات النظام ومليشيات الشبيحة. ويأتي ذلك ضمن معركة أسماها الجيش الحر باسم "الفتح المبين".

نازحون سوريون بسبب العنف المتواصل في بلداتهم (الأوروبية)

وفي إدلب أيضا، قال الجيش الحر إنه خاض معارك مع قوات النظام بمحيط معسكر الجازر بجبل الزاوية وكبدهم خسائر بالأرواح، وتمكن من تدمير دبابة وإعطاب عربة داخل المعسكر، وقال ناشطون إن الجيش الحر أعلن عن قتل قائد الفرقة السابعة وقائد معسكر الجازر اللواء عبد الرحمن سليمان إبراهيم.

وأشارت شبكة شام الإخبارية إلى أن الجيش الحر استهدف عددا من حواجز قوات النظام المتمركزة على طريق الأوتستراد الدولي بين مدينة أريحا بريف إدلب واللاذقية بقذائف الهاون، بالتزامن مع اشتباكات في محيط عدد منها.

قصف بدمشق
أفاد المركز الإعلامي السوري أن قوات النظام السوري قصفت بكثافة غير مسبوقة طوال الليلة الماضية وفجر اليوم الأحياء الجنوبية من العاصمة دمشق.

كما أفاد المركز أن القصف تركز على حيي الحجر الأسود والعسالي ومخيم اليرموك، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على محوري اليرموك والعسالي. وأفادت لجان التنسيق المحلية أن الجيش الحر تمكن من تدمير دبابة للنظام في حي العسالي القريب من المنطقة.

وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة دارت بين الجيشين الحر والنظامي من جهة طريق مطار دمشق الدولي في بيت سحم بريف دمشق.

ودارت اشتباكات أيضا في داريا وعدد من بلدات ريف دمشق وفي حلب، بينما استمر قصف قوات النظام أحياءً من مدينة حمص والزبداني وبلدات في ريف دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات