أكد الرئيس المصري محمد مرسي أن الاستقطاب والتطاحن السياسي بلغ مدى يهدد التجربة الديمقراطية الوليدة التي تشهدها البلاد.

وقال مرسي، في خطاب وجهه إلى الشعب المصري مساء الأربعاء بمناسبة مرور عام على توليه منصبه، إن "ما أوصلنا لهذه الحالة جملة من العوامل لا بد من الاعتراف بها والتعامل معها فورا".

وأضاف "لكل ثورة أعداء وأمام كل أمة تحديات ومصر تواجه تحديات عدة". وتابع "اجتهدت مع المخلصين في هذا الوطن فأصبت أحيانا وأخطأت أحيانا أخرى". وأردف "كنت أتمنى أن تكون الأوضاع بالشكل الذي يرضينا جميعا ولكن مصر تواجه تحديات كثيرة".

وقال مرسي إن الثورة التي أطاحت بسلفه حسني مبارك عام 2011 لا بد لها من إجراءات جذرية وسريعة لتحقق أهدافها، مشيرا إلى أن في الداخل هناك من يتوهم إمكانية إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء، وبقايا النظام القديم لم يعجبهم أن تنهض مصر. وأضاف "البعض يتحدث باسم الثوار وهو ليس منهم".

وهاجم مرسي المرشح الرئاسي الخاسر أحمد شفيق قائلا إنه مطلوب للعدالة في مصر ويحرض على قلب نظام الحكم من خارج مصر.

وقال إن قوى سياسية عدة رفضت المشاركة في الحكومة وتشكك في شرعية النظام المنتخب منذ اليوم الأول، وضرب مثالا على ذلك ببعض أعضاء جبهة الإنقاذ المعارضة ومنهم منير فخري عبد النور وجودة عبد الخالق.

وقال مرسي "أربأ بالمعارضة الشريفة في مصر أن تتحالف مع أعداء الثورة من أذناب النظام القديم".

وتابع مرسي إن "أعداء مصر لم يدخروا جهدا لتخريب التجربة الديمقراطية". وهناك من يمول البلطجية لإحداث الفوضى.

وكان مرسي قد بدأ خطابه بالقول "أقف أمامكم اليوم كمواطن مصري قبل أن أكون رئيسا لأتحدث حديث المصارحة والمكاشفة، وأعلن اليوم بشفافية كشف حساب عامي الأول، نجحنا في أمور وتعثرنا في أخرى في غضون عام وللثورة أعداء، وقد أصبت أحيانا وأخطأت أحيانا أخرى، والخطأ وارد لكن تصحيحه واجب".

المصدر : الجزيرة