أسرة مصرية تشتري حاجيات من مركز تجاري بالقاهرة (رويترز)
بدأت أعداد من المصريين تخزين الغذاء والوقود والنقود قبل مظاهرات دعت إليها المعارضة يوم الأحد القادم ضد الرئيس محمد مرسي وسط مخاوف من أن تصحبها أحداث عنف، في وقت نفت وزارة البترول أي نقص في الوقود مطالبة الناس بعدم الانقياد للشائعات.
 
وأفادت وكالة رويترز في تقرير لها من القاهرة بأن الكثيرين شرعوا في تخزين الحاجات الضرورية خشية تعطل الأعمال التجارية ووسائل المواصلات كما حدث خلال الثورة الشعبية التي استمرت 18 يوما وأطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقالت منى كامل (52 عاما) التي تعمل سكرتيرة بأحد المكاتب إنها اشترت حاجة أسبوع من الأرز والمعكرونة والسكر والحليب والخبز والجبن لتتمكن من إطعام أسرتها إذا أغلقت متاجر المواد الغذائية.

وأضافت أن كل جيرانها وأصدقائها وزملائها يفعلون ذلك تحسبا لأي ظروف قد تفرض حظرا للتجول أو توقف المخابز عن العمل، "الأفضل أن نكون مستعدين".

تكدس ونفي
ولوحظ اصطفاف طويل من السيارات أمام محطات الوقود في القاهرة في الأيام الأخيرة، وهو ما عطل المرور على الطرق وأدى إلى تفاقم أزمة خانقة بالفعل، وقال بعض السائقين إنهم يسعون لملء خزاناتهم قبل المظاهرات.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن وزارة البترول نفت الثلاثاء وجود نقص في الوقود، وناشدت المواطنين ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات التي من شأنها إثارة القلق أو دفعهم إلى تخزين ما يزيد عن احتياجاتهم بما يظهر وجود نقص في المواد البترولية من البنزين والدولار.

لكن منى وليد (39 عاما) الموظفة بشركة نفط محلية قالت إنها انتظرت في الصف أربع ساعات يوم الثلاثاء أمام محطة الوقود، مضيفة أنها ذهبت إلى البنك مرتين هذا الأسبوع لسحب مبلغ يكفي
أسرتها المكونة من أربعة أفراد شهرا قائلة إن انتفاضة 2011 أخذت الكثيرين على غرة
و"الناس خائفون هذه المرة ويستعدون".

وفي حي سكني في القاهرة قرب ميدان التحرير، رمز ثورة 2011، قال يوسف ثابت إنه يخشى على متجر البقالة الصغير الذي يملكه إذا تحولت الاحتجاجات إلى العنف.

ومن جهتها قالت السفارة الأميركية إنها ستغلق أبوابها أيضا يوم الأحد، و"حثت الأميركيين على أن يجمعوا في منازلهم إمدادات تكفيهم لفترة ممتدة".

وقرب ميدان التحرير أكمل العاملون في فندق سميراميس أنتركونتننتال لتوهم بناء سور حديدي مرتفع أسود اللون حول الفندق وهو من فئة خمسة نجوم ويطل على الميدان ونهر النيل، بعد أن اقتحم شبان الفندق في يناير/كانون الثاني ونهبوا محتوياته في الذكرى الثانية للثورة ضد نظام مبارك.

يذكر أن معارضي مرسي من الليبراليين واليساريين والعلمانيين دعوا إلى التظاهر في 30 يونيو/حزيران وهو يوم الذكرى السنوية الأولى لتوليه منصبه لمطالبته بالاستقالة.

ويهيمن موضوع مظاهرات 30 يونيو/حزيران منذ أسابيع على الحديث بين الناس في المقاهي والحافلات والمتاجر والمكاتب في أنحاء البلاد.

وبدأ نشطاء معارضون حملة بدأت قبل شهر لجمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس أُطلق عليها تمرد يقول منظموها إنهم جموا 15 مليون توقيع، وهو عدد أكبر مما حصل عليه مرسي من أصوات في انتخابات العام الماضي.

وفي المقابل دعا تحالف لمؤيدي مرسي من الإسلاميين وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين إلى مظاهرات مضادة للتأكيد على شرعيته، الأمر الذي يزيد احتمال وقوع مواجهات عنيفة بين الجانبين، ودفع التوتر الجيش إلى التحذير من أنه قد يتدخل لفرض النظام.

المصدر : رويترز