الحرب شردت ملايين السوريين عن منازلهم وحرمتهم أسباب عيشهم (الجزيرة-أرشيف)
 
قال برنامج الغذاء العالمي أمس الثلاثاء إن العائلات في سوريا تلجأ على نحو متزايد إلى تسول الطعام بسبب نقص كمياته وأسعاره المرتفعة التي فرضتها الحرب في بلادهم، وإنه سيزيد شحنات الأغذية لملايين المحتاجين هناك قبيل بدء شهر رمضان.
 
وأعلن البرنامج التابع للأمم المتحدة أن مسحا أجراه في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين -وشمل 105 عائلات في سبع محافظات من بينها محافظتا حمص وحلب المشتعلتان- أفاد بأن كثيرين تحولوا إلى تناول أطعمة ذات نوعية أقل مما كانوا يتناولونه لتقليل الإنفاق على الطعام.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج إليزابيث بيريز -للصحفيين في جنيف- إن "أولئك الذين ذكروا التسول كإستراتيجية للتكيف أشاروا إلى أنه أصبح الخيار الوحيد لديهم للتعامل مع التدهور في ظروف المعيشة".

وأكدت أن البرنامج سيزيد شحنات الأغذية في سوريا قبيل بدء شهر رمضان في أوائل يوليو/تموز، مضيفة "علينا أن نتوقع أنه أثناء شهر رمضان فإن بعض أنشطة النقل ستصبح أبطأ أو قد تتوقف، ومن الملحّ أن نضمن وصول الشحنات لضمان التوزيع العادي على العائلات".

وأشارت بيرز إلى أن نحو 9% ممن شملهم المسح ذكروا أنهم يتسولون طلبا للمساعدة مقابل 5% في مارس/آذار، وقالت إن هؤلاء "يحتاجون منتجات طازجة لا تشتمل عليها وجباتهم، لأنه لا يوجد مخزون في كثير من الأسواق، أو لأن المنتجات تباع بأسعار غالية".

ويتطلع البرنامج إلى توصيل إمدادات غذائية لنحو 2.5 مليون سوري في يونيو/حزيران مقابل 2.4 مليون سوري في مايو/أيار.

يذكر أن سوريا تشهد صراعا بين نظام الرئيس بشار الأسد ومعارضيه بدأ باحتجاجات شعبية للإطاحة به ثم تحول لنزاع مسلح، وقد أدى القتال بينهما إلى سقوط 93 ألف قتيل وتشريد الملايين وتدمير أسباب عيش وممتلكات وشركات وبنية تحتية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

المصدر : رويترز