الشرطة قالت إنها تجري تحريات لتحديد المتورطين (الفرنسية)

كشفت تحقيقات النيابة في مصر ملابسات مقتل أربعة من الشيعة بينهم القيادي الشيعي حسن شحاتة في هجوم على منزل تجمع فيه العشرات أمس بقرية زاوية أبو مسلم في محافظة الجيزة، بينما توالت ردود فعل منددة بالحادث من مختلف التيارات السياسية.

ونقلت التحقيقات عن شهود عيان من أهالي القرية أن أعدادا كبيرة هاجمت تجمعا لعشرات الشيعة داخل منزل أحدهم خلال زيارة للقيادي الشيعي حسن شحاتة للقرية في إطار احتفالات منتصف شهر شعبان, وذلك على اعتبار أن ذلك من الطقوس الشيعية.

وذكر شهود عيان أن الأهالي سحلوا القتلى في شوارع القرية، قبل أن تصل قوات الأمن التي فرضت طوقا أمنيا على المكان.

في هذه الأثناء أكد مصدر أمنى بمديرية أمن الجيزة تحديد هويات بعض المتسببين في حادث قتل الشيعة الأربعة بقرية أبو مسلم بمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة. وأوضح المصدر الأمني لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن ضباط البحث الجنائي بالإدارة العامة لمباحث الجيزة يجرون التحريات على المذكورين لضبطهم بعد التأكد من تورطهم.

ونفى المصدر الأمني فرض حظر التجول على قرية أبو مسلم، وأكد عودة الهدوء إلى جنبات القرية وتعيين الخدمات الأمنية اللازمة لمتابعة الحالة الأمنية.

لا يوجد إحصاء دقيق معلن لعدد الشيعة في مصر، وحسب تقرير الحريات الدينية الذي أصدرته الخارجية الأميركية في العام 2006 يشكل الشيعة أقل من 1% من عدد سكان مصر البالغ في حينه 74 مليونا أي نحو 740 ألف شخص

ردود فعل
في هذه الأثناء أجمعت ردود الفعل من مختلف التيارات السياسية على إدانة الحادث, بينما ركزت قوى المعارضة على تحميل الرئيس محمد مرسي المسؤولية.

فقد قال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عبر فيسبوك إن سفك الدم المصري حرام, ودعا الجميع إلى "إدانة قتل الشيخ حسن شحاتة وأتباعه, وقبله عضو بالجماعة الإسلامية في الفيوم، وعضو الدعوة السلفية في المحلة الكبرى، بالإضافة إلى شهداء الإخوان ومن سقط من قبل في محمد محمود وماسبيرو ومجلس الوزراء والعباسية".

كما أدان منسق جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر محمد البرادعي قتل الشيعة, ودعا مؤسسات الدولة إلى اتخاذ خطوات حاسمة حيال الحادث.

وقال البراداعي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) فجر اليوم إن "قتل وسحل المصريين بسبب عقيدتهم هو نتيجة بشعة لخطاب ديني مُقزِّز تُرك ليستفحل". وشدد على ضرورة التحرك "قبل أن نفقد ما تبقى من إنسانيتنا", على حد تعبيره.

من جهته وصف رئيس حزب المؤتمر عمرو موسى الحادث بالجريمة البشعة. وقال "اللهم إنَّا نبرأ إليك مما فعل هؤلاء". وأضاف في بيان "القتل والسحل المذهبي نتيجة لخطاب ديني منفلت وعنصري هو استغلال واضح وسطحي لقضايا مذهبية خطيرة لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة".

أما المتحدث الرسمي لحملة تمرد فوصف قتلة الشيعة بأنهم "متخلفون" و"همج"، مطالبا بتطبيق عقوبة الإعدام عليهم. وقال إن "ما حدث إذا مر دون عقاب رادع فمعناه أن دولة القانون انتهت بلا رجعة".

تنديد شيعي
بدوره طالب القيادي الشيعي طارق الهاشمي القوات المسلحة بالتدخل العاجل لحمايتهم بمصر، منددا بمقتل شحاتة. واعتبر أن "محاصرة السلفيين لمنزل شحاته هو دليل على غياب دولة القانون".

وحمل الهاشمي الرئيس مرسي المسؤولية كاملة, وتحدث عما سماه مخططا سلفيا لتتبع أماكن الشيعة والقضاء عليهم. كما قال إن الشيعة لا يشاركون في مظاهرات 30 يونيو لإسقاط الرئيس. وأكد أيضا أن الشيعة في مصر لن يطلبوا الحماية الدولية.

من جهته تحدث الناشط الشيعي أحمد راسم النفيس عما سماها عملية تحريض طائفي ومذهبي بمصر منذ أمد بعيد, محذرا من أن الأمور قد تتطور إلى أبعد من ذلك. وتحدث النفيس لصحيفة "اليوم السابع" عن لائحة اغتيالات لقيادات الشيعة، محملا مرسي المسؤولية كاملة.

يشار إلى أن التوتر المذهبي يتزايد في المنطقة مع احتدام الحرب في سوريا بين الثوار وأغلبهم من السنة والقوات المؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد المنتمي للطائفة العلوية.

وأعلن علماء مسلمون في وقت سابق هذا الشهر الجهاد ضد الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله اللبناني المتحالف معه مع تزايد الاستقطاب السني الشيعي في العالم العربي.

ولا يوجد إحصاء دقيق معلن لعدد الشيعة في مصر. وحسب تقرير الحريات الدينية الذي أصدرته الخارجية الأميركية في العام 2006 يشكل الشيعة أقل من 1% من عدد سكان مصر البالغ في حينه 74 مليون نسمة أي نحو 740 ألف شخص.

المصدر : وكالات