تواصل اشتباكات صيدا والجيش يصر على الحسم
آخر تحديث: 2013/6/24 الساعة 09:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/24 الساعة 09:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/16 هـ

تواصل اشتباكات صيدا والجيش يصر على الحسم

الجيش يصر على الحسم بعد مقتل 12 من جنوده (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في مدينة صيدا اللبنانية إن الاشتباكات ما زالت متواصلة حتى صباح اليوم الاثنين في بلدة عبرا شرق المدينة بين الجيش وأنصار الشيخ أحمد الأسير، مما أسفر عن مقتل 12 جنديا وجرح 50 آخرين، مؤكدا عزم الجيش على حسم المعركة رغم جهود الوساطة التي بذلتها هيئة علماء المسلمين فجر اليوم لوقف الصراع.

وأفاد المراسل بأن الاشتباكات المتواصلة منذ ظهر أمس وحتى اليوم أسفرت عن مقتل 12 من عناصر الجيش وإصابة 50 آخرين، في حين قال أنصار الأسير إن عنصرا واحدا على الأقل من أتباعهم قتل وأصيب سبعة آخرون في الاشتباكات.

وعلى الرغم من تراجع حدة الاشتباكات صباح اليوم، فقد دخل مخيم عين الحلوة لللاجئين للفلسطينيين في دائرة القتال بعد تمركز عدد من عناصر الأسير في مباني منطقة تعمير عين الحلوة، مما أدى إلى سقوط قذائف على المنطقة أسفرت عن مقتل شخص، في حين سارعت كل من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى اتخاذ تدابير أمنية في المخيم لمنع انخراط الشباب المقيمين فيه بالمعارك.

وكان فجر اليوم قد شهد اجتماعا بمدينة صيدا بين ممثلين عن هيئة علماء المسلمين وقيادة الجيش اللبناني لمحاولة وقف الاشتباكات المتواصلة بين الجيش وأنصار الأسير، لكن المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في صيدا وجنوب لبنان بسام حمود أوضح لقناة الجزيرة أن قيادة الجيش لم تبد تجاوبا مع مطالبهم بوقف إطلاق النار لسحب المدنيين والجرحى من مناطق الاشتباك، رغم حصولهم على وعود إيجابية من قيادات سياسية وعسكرية قبل اللقاء، حسب قوله.

وقد نشر الشيخ الأسير على صفحته في موقع تويتر فجر اليوم تغريدة عقب انتهاء الاجتماع يقول فيها إن الجيش يرفض التهدئة ويطالب باعتقاله.

الأسير يدعو للانشقاق عن الجيش اللبناني (الجزيرة-أرشيف)

دعوة للاعتقال
وقالت قيادة الجيش إنها حاولت منذ أشهر إبعاد لبنان عن الأزمة السورية و"عدم قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا حرصا على احتواء الفتنة"، معتبرة أن "الجيش استُهدف بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا".

وطلبت القيادة من قيادات صيدا السياسية والدينية التعبير عن موقفها، "فإما أن تكون إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن تكون إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين".

وفي المقابل بث الأسير أمس على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلا يطالب فيه مناصريه بالمساعدة وقطع الطرق، ودعا "الأشراف من السنة وغير السنة" إلى الانشقاق عن الجيش.

وكانت المعارك قد اندلعت بين أنصار الأسير ومقاتلي حزب الله اللبناني في صيدا أمس، وتطور الأمر إثر اتهام الجيش اللبناني في بيان مجموعة مسلحة تابعة للشيخ الأسير "ومن دون أي سبب" بمهاجمة حاجز للجيش في بلدة عبرا، ليدخل الجيش في القتال ضد أنصار الأسير.

وحسب مراسل الجزيرة فإن الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية اقتصرت على القتال بين أنصار الأسير والجيش، دون تدخل حزب الله.

التوتر انتقل أمس إلى شوارع طرابلس (رويترز)

غطاء سياسي
وفي ظل هذه الأجواء دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى اجتماع وزاري أمني في بعبدا اليوم لمناقشة الأزمة، وشدد على أن الجيش لديه تفويض كامل "لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين"، معتبرا أن الدعوات الموجهة إلى العسكريين للانشقاق "تصب في خانة مصلحة أعداء لبنان".

ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء المكلف تمام سلام جميع القوى السياسية لمؤازرة الجيش والقوى الأمنية "لوضع حد للصدامات المفتعلة التي باتت عبئا على الجميع دون استثناء".

كما دان رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي التعرض للجيش اللبناني، وأكد أنه يشكل صمام الأمان للبنان، ودعا الجميع إلى "عدم الانجرار وراء محاولات تفجير الأوضاع في لبنان".

وقال وزير الداخلية مروان شربل إن الوضع يشكل "اعتداء على الجيش من دون سبب، وخلق فتنة"، وطلب من الجيش أن "يكون حازما في خطواته من أجل دماء الشهداء الذين سقطوا".

من جانبها أكدت الجماعة الإسلامية أن اشتباكات صيدا تستدعي عملا سريعا لوقف إطلاق النار والعمل على مبادرة سياسية تجنب المدينة والمدنيين والعسكريين مزيدا من الخسائر.

أما بهية الحريري نائبة مدينة صيدا في البرلمان فدعت في رسالة بثها تلفزيون المستقبل اليوم إلى "إنقاذ صيدا من المسلحين" في إشارة إلى أنصار الأسير وسرايا المقاومة المحسوبة على حزب الله.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات