اجتماع أمني ببيروت يدعم الحسم العسكري
آخر تحديث: 2013/6/24 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/24 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/16 هـ

اجتماع أمني ببيروت يدعم الحسم العسكري

شرطة مكافحة الشغب تنتشر بطرابلس مع امتداد الأزمة إلى خارج صيدا (رويترز)

أسفر اجتماع أمني عقد في مقر الرئاسة ببيروت اليوم عن اتفاق على استمرار الحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش لإزالة المربع الأمني في صيدا وتوقيف المسلحين، في حين أعلن رئيس كتلة المستقبل في لبنان فؤاد السنيورة عن مبادرة لحل الأزمة من أربع نقاط، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الأزمة بين الفرقاء.

فقد ترأس الاجتماع الأمني رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي طلب من الحاضرين الوقوف دقيقة صمت لأرواح القتلى العسكريين الذين سقطوا في المواجهات مع أنصار الشيخ أحمد الأسير وبلغ عددهم حتى الآن 16 قتيلا، كما حضر الاجتماع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والوزراء المعنيون وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية.

واتفق الحاضرون على وجوب استمرار الحملة التي يقودها الجيش بمؤازرة باقي القوى العسكرية والأمنية حتى الانتهاء من "منع المظاهر المسلحة وإزالة المربع الأمني وتوقيف المعتدين والمحرضين على الجيش"، كما طلبوا من قيادة الجيش اتخاذ الإجراءات التي تسمح بإجلاء المدنيين من منطقة العمليات العسكرية للحفاظ على سلامتهم.

وفي الأثناء، نقلت وسائل إعلام محلية مبادرة أطلقها السنيورة لحل الأزمة، وتتضمن منعا للتجول في كامل مدينة صيدا، وفرض سحب المسلحين من المدينة بما فيها المربعات الأمنية والشقق المسلحة و"سرايا المقاومة" وكل من يحمل السلاح خارج إطار الجيش، إضافة إلى تسليم جميع مطلقي النار على الجيش وتأمين سلامة المدنيين.

الجيش يطوق المربع الأمني لأنصار الأسير بصيدا (الفرنسية)

تحركات وبيانات
ومن جهته، أجرى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اتصالين هاتفيين بالرئيس سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي لبحث التطورات، كما التقى بري رئيس الحكومة المكلف تمام سلام.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل طلب من بري التوسط لدى الجيش لوقف الاشتباكات في محيط مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وأنه تم التوافق على وقف لإطلاق النار في المنطقة منذ ظهر اليوم.

وأصدرت حركة حماس بيانا طالبت فيه بتحييد المخيمات الفلسطينية في لبنان عن الصراع، مؤكدة رفضها أي عمل يصدر من المخيم تجاه المحيط.

كما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد أن القيادة الفلسطينية تحترم سيادة لبنان وتلتزم عدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني.

الأسير ما زال يقاتل مع أنصاره من داخل جامع بلال بن رباح المحاصر (رويترز)

تبادل اتهامات
في سياق متصل، حمّل رئيس هيئة علماء المسلمين في طرابلس الشيخ سالم الرافعي قيادة الجيش اللبناني مسؤولية فشل المسعى الذي قامت به الهيئة لوقف الاشتباكات في صيدا، وذلك بعد ساعات من عقد اجتماع بين ممثلين عن الهيئة وقيادة الجيش صباح اليوم.

وأكد الرافعي أن الجيش لم يتجاوب مع مبادرتهم، مشيرا إلى دخول عناصر من حزب الله وحركة أمل في الاشتباكات ضد أنصار الأسير وحرصهم على ارتكاب مجزرة في مسجد بلال بن رباح الذي يتحصنون فيه، حسب قوله.

وتعليقا على هذه التصريحات، قال النائب عن تيار المستقبل محمد الحجار للجزيرة إنه ليس متأكدا من مشاركة حزب الله في القتال مع الجيش، مشيرا إلى وجود صور لمقاتلين بملابس مدنية إلى جانب العسكريين، وطالب الجيش بالكشف عن حقيقة الأمر.

وأوضح النائب أن تيار المستقبل يتضامن مع الجيش ضد المسلحين، مؤكدا في الوقت ذاته أن "المشكلة الأساس هي سلاح حزب الله وما يسمى سرايا المقاومة".

وفي الأثناء، قالت مراسلة الجزيرة من بيروت إلسي أبي عاصي إن الجيش أصدر بيانا أكد فيه حرصه على عدم انتهاك جميع دور العبادة في لبنان، داعيا المسلحين المناصرين للأسير إلى إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم.

وأضافت أن قوى 8 آذار أعلنت على لسان رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون أن مسؤولية الأزمة تقع على عاتق السلطات لتراخيها في إدخال مسلحين سوريين تحت مسمى لاجئين، بينما حملت قوى 14 آذار المسؤولية على حزب الله لمشاركته في معركة القصير بريف حمص وامتلاكه السلاح خارج الشرعية مما سمح لآخرين بالتطاول على هذه الشرعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات