الائتلاف السوري شكك بقدرة القرارات التي خرج بها أصدقاء سوريا على حسم الأمور (الجزيرة)
رحب الائتلاف الوطني السوري بالقرارات التي خرج بها اجتماع مجموعة أصدقاء الشعب السوري في الدوحة أمس السبت، وطالب باتخاذ مزيد من الإجراءات من أجل حسم الصراع، بينما طالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المعارضة المسلحة بمنع وصول المساعدات الغربية إلى "المتطرفين".

وفي بيان صادر الأحد شكر الائتلاف أصدقاء سوريا على قراراتهم، ورحب بالدعم الذي وعدوا بتقديمه، ووصف القرارات التي خرج بها اجتماع الدوحة بالهامة.

وأكد أن "المزيد من هذه القرارات الحاسمة ما زالت ضرورية لكي تساهم في حسم الصراع بسرعة وحقن دماء السوريين وتحقيق تطلعاتهم"، غير أنه اعتبر أن "قدرة هذا الدعم على حسم المعركة أو تغيير مسار الأمور على الأرض لا تزال موضع شك وتساؤل".

وانتقد الائتلاف عدم حضور ممثلين للمعارضة في المؤتمر الذي شاركت فيه 11 دولة، ورأى أنه "من الضروري حضور المؤسسات الرسمية للشعب السوري في هذا النوع من المحافل".

وجدد الائتلاف "انحيازه للحلول السياسية التي تحقن الدماء، طالما أنها تقوم على أساس إسقاط نظام الاستبداد، ونقل السلطة إلى الشعب السوري، وتضمن عدم وجود أي دور لبشار الأسد وعصابته الحاكمة في مستقبل سوريا".

وقرر ممثلو الدول المجتمعون في قطر زيادة تسليح المعارضة السورية من أجل استعادة "التوازن" على الأرض مع النظام، تمهيدا للدفع نحو حل سلمي على أساس مبادئ مؤتمر جنيف.

مطالب هولاند
من جانبه دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المعارضة السورية إلى التأكد من أن أي أسلحة يقدمها الغرب لن ينتهي بها المطاف في أيدي "متطرفين"، وقال للصحفيين في ختام زيارته إلى قطر "لا يمكننا أن نقدم هذه الأسلحة إلى مجموعات لتستخدمها ضد مصالح سوريا الديمقراطية أو ضدنا".

هولاند طلب من المعارضة السورية استعادة المناطق من أيدي "المتطرفين" (رويترز)

وطالب هولاند مسلحي المعارضة باستعادة المناطق التي استولى عليها "المتطرفون"، وقال "إذا اتضح أن هناك جماعات متطرفة وأنها قد تستفيد غدا من أي وضع فوضوي، فإن ذلك سيمنح بشار الأسد ذريعة لمواصلة المذبحة".

واعتبر هولاند أن الهدف من الدعم الغربي للمعارضة السورية هو ممارسة ضغط عسكري على الأسد، لأن عدم القيام بأي شيء سيصب في مصلحة "الأسد من ناحية، والعناصر الأكثر تشددا من ناحية أخرى".

وعقب استقباله لهولاند أعرب أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن أمله بأن تُترجَم قرارات مؤتمر الدوحة إلى ما يساعد السوريين في الدفاع عن أنفسهم.

المندوبون العرب
من جانب آخر دعا مندوب مصر الدائم في نيويورك السفير معتز أحمدين خليل المجموعة العربية في الأمم المتحدة لاجتماع على مستوى المندوبين الدائمين بصفة مصر الرئيسة الحالية للمجموعة  العربية في نيويورك لمناقشة عدد من الموضوعات على رأسها الوضع في سوريا.

وأبرز مندوب مصر أثناء الاجتماع ضرورة العمل على تنفيذ قرار مجلس سفراء جامعة الدول العربية رقم 7648 في الدورة غير العادية الخاصة بتطورات الأوضاع الخطيرة في سوريا يوم 21 مايو/أيار 2013 والذي دعا المجموعة العربية في نيويورك إلى متابعة مستجدات الموقف والتحرك العاجل لإقرار تدابير لحماية المدنيين السوريين.

وشدد السفير خليل في الاجتماع على ضرورة التعامل الفوري مع التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في سوريا، ودعا إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية بالنظر إلى صعوبة توصيلها بالطرق المعتادة لتعنت الحكومة السورية، وفرضها إجراءات بيروقراطية تجعل من وصول هذه المساعدات أمرا مستحيلا من الناحية العملية.

كما أكد مندوب مصر على أهمية توفير الحماية للمدنيين السوريين وسرعة وقف أعمال العنف، مطالبا أجهزة الأمم المتحدة، وعلى رأسها مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن، وأن مصر ستواصل مشاوراتها مع المجموعة العربية ومع الأطراف الدولية الرئيسية الفاعلة لتحقيق هذه الأهداف.

المصدر : وكالات