الحمد الله (يسار) أثناء أدائه اليمين القانونية أمام عباس قبل أسبوعين من استقالته (رويترز)

أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الرئيس محمود عباس وافق اليوم الأحد على استقالة رئيس الوزراء الجديد رامي الحمد الله، وأنه كلفه تسيير أعمال الحكومة.

وكان عباس قد التقى أمس السبت برئيس الوزراء المستقيل لبحث أسباب الاستقالة والتي تتلخص -حسب مصادر مسؤولة- في عدم وضوح صلاحيات رئيس الحكومة وتضاربها مع صلاحيات نائبه للشؤون السياسية زياد أبو عمرو ونائبه للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى، وهما منصبان استحدثا بعد تكليف الحكومة الجديدة.

ورجح مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري أن يتم تكليف أحد نائبي الحمد الله بمنصب رئيس الحكومة، مشيرا إلى أن القانون ينص على السماح لحكومة تسيير الأعمال بالاستمرار في عملها خمسة أسابيع قبل تشكيل حكومة جديدة.

وقدم رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل رامي الحمد الله استقالته الخميس إلى عباس بعد أسبوعين فقط من أداء حكومته اليمين، حيث تسلم مهام منصبه رئيسا لحكومة مؤقتة برام الله في السادس من يونيو/حزيران الجاري بعد استقالة سلام فياض الذي قاد حكومة تسيير أعمال مماثلة منذ الانقسام الفلسطيني في صيف 2007، ولم تعقد الحكومة الجديدة سوى اجتماعين منذ أدائها اليمين الدستورية.

يذكر أن الرئيس عباس قال سابقا إن حكومة الحمد الله جاءت بسبب تعثر ملف المصالحة الفلسطينية، وأضاف في أول جلسة لهذه الحكومة أنه "من المفترض أن تكون هذه الحكومة حكومة وحدة وطنية، لكننا لم ننجح بسبب عدم موافقة حماس على إجراء الانتخابات حتى الآن".

وحددت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في مايو/أيار الماضي مهلة ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية والدعوة لانتخابات متزامنة، وهي من البنود الرئيسية لاتفاقات المصالحة الموقعة بين الحركتين في القاهرة 2011 والدوحة 2012، والتي لا تزال تنتظر التطبيق.

وكانت أوساط فلسطينية مختلفة قد قللت من قدرة حكومة الحمد الله الجديدة -وقت تكليفها- على إحداث تغيير في الحالة الفلسطينية المتأزمة بسبب الوضع المالي واستمرار الانقسام الفلسطيني وانسداد أفق عملية السلام مع الإسرائيليين.

ورأى محللون أن حكومة الحمد الله لن تخرج عن سيطرة مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، قائلين إنها ستكون مؤقتة أيضا نظرا لتعثر ملف المصالحة الداخلية.

وشكل عباس حكومة الحمد الله في السادس من الشهر الجاري خلفا لحكومة سلام فياض الذي قدم استقالته منتصف أبريل/نيسان بعد خلافات مع حركة فتح.

المصدر : وكالات