مؤتمر سابق لأصدقاء الشعب السوري في تونس (الجزيرة-أرشيف)
يعقد وزراء خارجية دول أصدقاء الشعب السوري اجتماعا في الدوحة غدا السبت لبحث المساعدات العسكرية المزمع تقديمها لمسلحي المعارضة، فيما تستضيف جنيف الثلاثاء اجتماعا بين مسؤولين كبار أميركيين وروس مع الوسيط الدولي بشأن الأزمة الأخضر الإبراهيمي.
 
وقال دبلوماسي فرنسي إن الاجتماع سيناقش القضايا التي أثارها رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس في اجتماع سابق لأصدقاء الشعب السوري في أنقرة الجمعة الماضي.
 
وستطالب المعارضة المسلحة بتزويدها بصواريخ مضادة للطائرات وللدبابات، بعد أن اقتصرت مساعدة الغرب في السابق على تجهيزات غير قتالية مثل معدات اتصالات متطورة.

كما سيتناول الاجتماع الذي يشارك فيه وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والأردن والسعودية وقطر والإمارات وتركيا ومصر الجهود السياسية من أجل وضع حد للنزاع المستمر منذ 27 شهرا وراح ضحيته أكثر من 93 ألف شخص.

التطورات الحالية
وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن اجتماع الدوحة سيناقش الوضع على الأرض و"دراسة كيف يمكننا مساعدة المعارضة والتوصل إلى حل سياسي".

ويأتي الاجتماع بعد أيام من انعقاد قمة في إيرلندا الشمالية للدول الصناعية الثماني الكبرى التي أصدرت بيانا غير ملزم يدعو إلى عقد مؤتمر سلام بشأن سوريا ويشجع على إقامة حكومة انتقالية.

ودعت فرنسا وبريطانيا مؤخرا إلى تزويد المقاتلين المعارضين بأسلحة مع التشديد على ضرورة القيام بذلك بشكل مسؤول لتفادي الفوضى التي حصلت في ليبيا بعد الإطاحة بمعمر القذافي.

وقد أجاز الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق إرسال مساعدة عسكرية إلى المعارضة السورية بعد ظهور أدلة تؤكد استخدام النظام اسلحة كيميائية.

من جهته صرح المتحدث باسم الجيش السوري الحر لؤي مقداد لوكالة الصحافة الفرنسية بأن النظام يمكن أن يستخدم صواريخ سكود مزودة برؤوس غير تقليدية لقصف أحياء، ولذلك هناك حاجة لملاذات آمنة، مضيفا أن من الضروري إقامة مناطق آمنة وفرض حظر جوي في شمال أو جنوب البلاد".

وطالب مقداد بالحصول على أسلحة مضادة للدبابات والطائرات، محذرا من وقوع كارثة إنسانية إذا لم يزودوا بأسلحة لحماية المناطق المدنية، "لأن قوات النظام ترتكب مجازر في الأحياء التي تستعيد السيطرة عليها".

جهود للتسوية
من جهة أخرى أعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة أن مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة وروسيا سيجتمعون مع الوسيط الدولي بشأن سوريا الأخضر الإبراهيمي في جنيف الثلاثاء القادم.

وقالت كورين مومال فانيان في تصريحات صحفية في جنيف التي استضافت من قبل جولة محادثات عقدت في 5يونيو/حزيران إن أي محادثات وأي نقاش هو بادرة إيجابية.

وكانت هناك محاولات لعقد مؤتمر سلام دولي لإنهاء الصراع في سوريا في يونيو/حزيران الجاري أو يوليو/تموز المقبل، لكن هذا المؤتمر لا يتوقع عقده قبل أغسطس/آب المقبل نظرا للخلافات التي شهدتها قمة مجموعة الثماني الكبرى التي انعقدت مؤخرا حول طبيعة الحكومة الانتقالية التي يمكن أن تشكل في سوريا.

ومع تسليح روسيا وإيران لقوات الرئيس السوري بشار الأسد وانضمام حزب الله اللبناني للقتال إلى جانب قوات النظام وافقت الدول الغربية الأسبوع الماضي على زيادة المساعدات المقدمة للمعارضة السورية.

مساعدات إنسانية
في السياق طالبت مسؤولة العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري آموس النظام السوري بالسماح لقوافل المساعدات الإنسانية القادمة من تركيا بالوصول إلى الأراضي الخاضعة لسيطرته.

الأخضر الإبراهيمي سيلتقي مسؤولين أميركيين وروسا في جنيف (رويترز-أرشيف)
وقالت آموس التي أطلعت مجلس الأمن على الوضع الإنساني في سوريا إن النظام السوري لا يزال "شديد العداء" لدخول هذه المساعدات من الجارة الشمالية "لأنه يعتبر أن هذه المنطقة الحدودية خاضعة لسيطرة المعارضة".

وأوضحت للصحفيين أنه ومنذ يناير/كانون الثاني تمكنت قوافل المساعدات التي عبرت خطوط التماس بين المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة وتلك الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية من الوصول إلى 1.2 مليون شخص بحاجة إليها، ولكن وتيرة عبور هذه المساعدات تبقى "محدودة" نظرا إلى ضخامة الاحتياجات.

وأشارت إلى أنها طالبت أمام مجلس الأمن بالسماح بإيصال مواد عبر الحدود التركية، والتي لا تبعد عن حلب سوى بـ56 كلم، وقالت إنها طلبت من المجلس النظر "في كل السبل الممكنة" لإيصال المساعدات إلى 6.8 ملايين شخص في سوريا هم بحاجة إليها.

وبدوره دعا المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى تجاوز الخلافات بأسرع وقت للعمل من أجل إنهاء الأزمة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات