جمعيات أهلية مصرية شكت مؤخرا من مضايقات أمنية وقانونية  (الجزيرة-أرشيف)

قالت وزارة الخارجية المصرية إن إعداد مشروع قانون خاص بجمعيات ومنظمات العمل الأهلي هو شأن مصري داخلي تجري مناقشته في مجلس الشورى، وذلك ردا على بيان للخارجية الأميركية عبر عن القلق العميق إزاء هذا المشروع على اعتبار أنه يقيد عمل هذه المنظمات.

ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة أنس زكي عن بيان للوزارة قوله إن مشروع القانون لا يزال في طور الإعداد من خلال حوار وطني موسع بمشاركة جميع الأطراف الوطنية وأصحاب المصالح المعنيين للتعبير عن آرائهم بالإضافة إلى الحوار الجاري مع الخبراء الدوليين للاستفادة من أفضل الممارسات في هذا الشأن.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أن تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية هو حق يكفله الدستور ويضمن لها ممارسة نشاطها بحرية وفقا للمادة 52 من الدستور المصري الجديد، مضيفا أن قانون العمل الأهلي في أي دولة يتعين أن يلبي احتياجاتها، وأعرب عن ثقته بأن يلبي مشروع القانون الجاري إعداده احتياجاتنا الوطنية.

وأوضح المتحدث أن الحكومة المصرية تدرك أهمية تلك الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي يجب أن تزاول عملها بحرية في إطار القانون، وذكر أن مشروع القانون محل النظر يوفر مناخا من الحرية لمنظمات العمل الأهلي ويقلل من سيطرة الجهاز الحكومي عليها من خلال اقتراح تكوين لجنة تنسيقية تضم في عضويتها ممثلين عن العمل الأهلي تتولى الإشراف على عملها ومنحها التصاريح اللازمة لمزاولة نشاطها.

وكانت الخارجية الأميركية قد أعربت السبت عن "قلقها العميق" إزاء مشروع قانون منظمات المجتمع المدني المقدم من رئاسة الجمهورية إلى مجلس الشورى، واعتبرت أنه ينطوي على تقييد لهذه المنظمات وقدرتها على العمل، وحثت على إجراء المزيد من المشاورات مع المجتمع المدني فضلا عن إدخال تعديلات تضمن احترام حقوق الإنسان العالمية.

ومع إقرارها بأن مشروع القانون يتضمن بعض التحسينات مقارنة بمسودات سابقة قالت واشنطن إن المشروع لا يزال يتضمن ضوابط وقيودا حكومية كبيرة على أنشطة وتمويل الجماعات المدنية، وهو ما يتعارض مع الحق في حرية تكوين الجمعيات المنصوص عليها في المواثيق الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية التى شاركت فيها مصر.

المصدر : الجزيرة