بعثة الأمم المتحدة بالعراق تقول إن 1045 عراقيا قتلوا في أعمال عنف متفرقة خلال الشهر الماضي (الفرنسية)

سقط اليوم عدد من القتلى في هجمات وأعمال عنف متفرقة بالعراق، فيما وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رسالة إلى اجتماع رمزي جرى أمس السبت بين القادة السياسيين في العراق حثهم فيها على تحسين الوضع الأمني في البلاد.

وأفادت مصادر أمنية وطبية أن ستة أشخاص، بينهم ثلاثة سائقي شاحنات سوريين قتلوا اليوم في هجمات متفرقة في محافظة الأنبار غربي العاصمة بغداد.

وفي تفاصيل تلك العملية، قال قائمقام مدينة الرطبة عماد أحمد الكبيسي إن مسلحين مجهولين أوقفوا ثلاثة من سائقي الشاحنات على الطريق الدولي قرب الرطبة (380 كلم غربي بغداد) وأحرقوا شاحناتهم قبل أن يقتلوهم".

وأضاف المسؤول المحلي أن المسلحين قاموا بخطف شرطي ومدني على مقربة من موقع الحادث في الرطبة، التي تقع على بعد نحو 250 كلم عن الحدود العراقية السورية.

وفي هجوم آخر بنفس المحافظة، قال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين خطفوا شرطيين اثنين ومدنيا عند منطقة "الخمسة كيلو" الواقعة إلى الشمال من الرطبة.

وفي الفلوجة (60 كلم غربي بغداد) قال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين أقدموا على اغتيال مقدم في الجيش بأسلحة كاتمة للصوت قرب منزله في حي الشهداء، كما قتل جندي بنيران قناص في منطقة الكرمة" شرقي مدينة الفلوجة.

وفي هجوم آخر، قتل ابن عم نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار (سعدون الشعلان) وأصيبت زوجته بجروح، في هجوم بأسلحة مزودة بكواتم للصوت في وسط الفلوجة.

مقتدى الصدر دعا لتحسين الأمن عن طريق تعيين الوزراء الأمنيين بمعزل عن السياسة (رويترز)

تحسين الأمن
وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني في البلاد، حث زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر القادة السياسيين العراقيين الذين اجتمعوا أمس السبت -بدعوة من رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم- على تحسين الوضع الأمني عن طريق تعيين الوزراء الأمنيين بمعزل عن السياسة، ومحاسبة المقصرين من الأجهزة الأمنية.

ودعا الصدر -الذي لم يحضر الاجتماع- إلى تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة، التي اعتبرها أساس الأزمة الحالية، وطالب بالعمل على تفعيل واستقلال القضاء والادعاء العام. كما طلب من السياسيين عدم التدخل في عمل البرلمان، أو السعي إلى تفتيته.

وشارك في اجتماع الأمس رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، فضلا عن نائب رئيس الجمهورية والعديد من القادة الحكوميين والسياسيين والدينيين ورؤساء الكتل البرلمانية، بينما غاب عنه رئيس ائتلاف "العراقية" إياد علاوي والصدر.

وجرى اجتماع أمس على وقع تصاعد العنف في البلاد، وتحذيرات واسعة من انزلاقه إلى حرب طائفية، حيث أظهرت أرقام أممية أمس السبت أن أكثر من ألف شخص قتلوا الشهر الماضي وحده، ليكون الشهر الأكثر دموية منذ النصف الأول من العام 2008.

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة في العراق في بيان لها أن 1045 عراقيا قتلوا في أعمال عنف متفرقة في البلاد الشهر الماضي، بينما أصيب 2397 بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات