ميقاتي: قدَرنا العودة إلى الحوار والعيش معاً ومناقشة قضايانا على الطاولة لا في الشارع (الجزيرة)
حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي من أن لبنان يعيش مرحلة صعبة جعلته "في خطر"، داعيا إلى "النأي بالنفس" عن الأوضاع في سوريا ومناقشة القضايا اللبنانية "على الطاولة لا في الشارع". في حين أعلنت جماعة سورية معارضة مسؤوليتها عن قتل أربعة لبنانيين هذا الأسبوع.

فقد قال ميقاتي -في كلمة وزعها مكتبه بعد ظهر اليوم الأربعاء- إن لبنان يعيش "إحدى أكثر المراحل صعوبة في تاريخه سياسياً وأمنياً واقتصادياً".

وأكد أن الانقسام السياسي والطائفي في البلد "بلغ مستويات خطيرة.. وأقولها بكل صراحة، حتى بات الكيان في خطر إذا لم نسارع جميعاً إلى رأب الصدع ولملمة مرتكزاتنا الوطنية بالحوار الصادق لحل خلافاتنا.. ومهما اشتدت الانقسامات فقدرنا العودة إلى الحوار والعيش معاً ومناقشة قضايانا على الطاولة لا في الشارع".

وأضاف ميقاتي أن "النأي بالنفس" عن الأوضاع القائمة في المنطقة ضروري لكل الفئات اللبنانية، "لأن أي تدخل في أي أمر لا يعنينا سيجلب المزيد من الشرور على لبنان ووحدته الداخلية، لا سيما في ظل الانقسام الحاد بين اللبنانيين".

ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي أعلنت فيه جماعة تطلق على نفسها "سرية المجاهدين السورية" -على لسان أحد مقاتليها في تسجيل بالفيديو بثته أمس الثلاثاء- أنها قتلت "أربعة رجال شيعة وهم يحاولون دخول سوريا" هذا الأسبوع.

وأضافت أن هؤلاء القتلى أعضاء في حزب الله اللبناني الذي يقاتل مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد لقمع الانتفاضة الشعبية في البلاد، حسب وكالة رويترز.

وأظهرت الجماعة المذكورة -في تسجيل آخر بالفيديو- "بطاقات هوية" الرجال الأربعة وبندقيتين هجوميتين ومسدسين قالت إنها عثر عليها مع الرجال.

تفاقم الأحداث بين أنصار الشيخ الأسير وحزب الله خلق أوضاعا أمنية متوترة بصيدا  (الجزيرة)

أحداث صيدا
وكان شخص واحد على الأقل قتل وأصيب ثلاثة بجروح في اشتباك وقع بعد ظهر الثلاثاء بين مسلحين في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية.

وقال الجيش اللبناني -في بيان له- إنه على خلفية حادث سير حصل في مدينة صيدا انتشرت عناصر مسلحة في محلة عبرا وأقدمت على "إطلاق النار إرهابا"، مما أدى إلى وقوع بعض الإصابات بين المواطنين، وذلك بالتزامن مع إقدام أشخاص آخرين على قطع طرق سريعة في المدينة.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية دارت بين أنصار الشيخ أحمد الأسير و"تنظيم سرايا المقاومة" المحلي والمقرب من حزب الله.

وأكدت قيادة الجيش تدخل "وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة والتي تم تعزيزها بوحدات إضافية، وهي تعمل على إخلاء المظاهر المسلحة وفتح الطرقات وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها".

وطالبت القيادة جميع المسلحين بوجوب الانسحاب الفوري من الشوارع، وقالت إنها لن تسمح بانتشار الانفلات الأمني، وستطلق النار على أي مسلح "وسترد على مصادر إطلاق النار بالمثل".

واشنطن: قلقون جدا من زيادة العنف الطائفي في لبنان (الجزيرة)

واشنطن "قلقة"
وفي أعقاب هذه الأحداث، أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها الشديد" من زيادة "العنف الطائفي" في لبنان.

وسُئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي عن تعليقها على الاشتباكات في جنوب لبنان بين حزب الله ومجموعة سنية، فأجابت "رأينا هذه التقارير، ونحن قلقون جدا من العنف في لبنان وزيادة العنف الطائفي فيه، وما حصل هو مثال على ذلك".

وفي شأن آخر، حمّل قائد قوات يونيفيل في لبنان هوغو ديلورت لابال الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن معظم خروقات وقف إطلاق النار على الحدود بين إسرائيل ولبنان.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن لابال قوله -خلال محاضرة أمام طلاب في جامعة تل أبيب مساء أمس الثلاثاء- إن إسرائيل هي المسؤولة عن معظم خروقات وقف إطلاق النار على الحدود مع لبنان.

وأشار لابال إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي يحلق في الأجواء اللبنانية ما بين 10 إلى 18 ساعة يومياً، وأن ثلث هذه الطلعات الجوية يجري في مناطق بعيدة عن الحدود بين الدولتين وفي شمال لبنان.

المصدر : وكالات