قوات الأمن تقف عند موقع انفجار السيارة المفخخة أمام بوابة مجمع الأمم المتحدة (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

نددت الحكومة الصومالية بالهجوم الذي شنته الأربعاء حركة الشباب المجاهدين المعارضة على مجمع للأمم المتحدة يضم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وعددا من الوكالات الأخرى التابعة لها في العاصمة مقديشو.

ووصف رئيس الوزراء الصومالي عبدي فارح شردون في بيان صحفي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، الهجوم بأنه عمل "حقير وبربري" لأنه "استهدف مدنيين أبرياء من الأمم المتحدة".

وقال "أدين هذا الهجوم الذي لا معنى له والذي استهدف المقر الأممي. الأمم المتحدة صديقة وشريكة لنا ووكالات الأمم المتحدة تقدم لنا الدعم ومساعدات إنسانية".

وقد أسفر الهجوم، الذي وقع اليوم واستهدف مجمعاً للأمم المتحدة يضم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وعدداً من الوكالات الأخرى التابعة لها، عن سقوط 15 قتيلاً، من بينهم أجانب، و13 جريحاً.

سيارات مدرعة تابعة للقوات الأفريقية تشارك بعملية إنهاء اقتحام المجمع (الجزيرة نت)

وتبنت حركة الشباب المجاهدين عبر مكتبها الإعلامي الهجوم. وقال المكتب للجزيرة نت إن الهجوم خُطَّط له "على مستوى عال ونفذته كتيبة الاستشهاديين من الحركة".

وأضافت الحركة، التي تقاتل الحكومة الصومالية، أنها تمكنت من السيطرة على المجمع لعدة ساعات وقتلت عددا لم تحدده من الأجانب العاملين فيه.

ووصف المكتب الإعلامي للحركة مقر الأمم المتحدة في الصومال بأنه "رأس الأفعى" وبأنه "يشكل عقبة في خروج الصومال من أزمته".

وقال "نحن تمكنا اليوم من الوصول إلى رأس الأفعى. الأمم المتحدة هي التي تمول القوات الأفريقية التي تقتل الشعب الصومالي، وهي بذلك تعتبر عدواً للمسلمين في كل مكان من العالم".

وأضاف "هجومنا على هذا المقر الحصين دليل على أن الحركة تستطيع الوصول إلى كل موقع من الصومال مهما بلغت تحصيناته الأمنية ومهما شددت الحراسة الأمنية فيه".

ويأتي الهجوم في وقت قررت فيه الأمم المتحدة نقل مكاتبها الخاصة بالصومال من نيروبي إلى مقديشو على خلفية التحسن النسبي للأمن في العاصمة الصومالية.

قوات أفريقية تتعرض للنيران من المهاجمين المتحصنين داخل المجمع (الجزيرة نت)

شاهد عيان
من جانبه، أكد وزير الداخلية عبد الكريم حسين جوليد للصحفيين بعد الهجوم أن القتلى هم أربعة موظفين أجانب وأربعة صوماليين إضافة إلى سبعة من المهاجمين التابعين لحركة الشباب المجاهدين.

وأضاف الوزير أن المهاجمين كانوا يخططون لإيقاع خسائر أكبر، غير أن قوات الأمن الحكومية والاتحاد الأفريقي تدخلت وتمكنت من إنهاء الهجوم والقضاء على المهاجمين والسيطرة على الوضع.

وذكر شاهد عيان أن سيارة مفخخة صدمت الحاجز الأمني لبوابة المجمع، الأمر الذي هيأ لاقتحامه من قبل مسلحين كانوا يرتدون زي حرس.

ولم يعرف عدد المهاجمين على المقر الذي كان يعد قبل اليوم من المواقع الأكثر تحصينا من الناحية الأمنية.

وتلا الهجوم والاقتحام تبادل لإطلاق نار بين المهاجمين وحراس المجمع، ودوت انفجارات أثناء المواجهة، وهو ما أثار الاعتقاد بأن بعض المسلحين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون قنابل يدوية.

وقال الشاهد واسمه محمد حاشي الذي يعمل في مبنى قريب من موقع الحادث، للجزيرة نت إن طريق المطار حيث يقع مقر المجمع ما لبث أن خلا من السيارات، وانتابت الناس حالة من الذعر الشديد.

وكان هجوم مماثل وقع يوم 14 أبريل/نيسان الماضي قد استهدف مجمع المحاكم في مقديشو مخلفاً وراءه عشرات القتلى والجرحى.

المصدر : الجزيرة