خلافات الكبار قد تؤجل الاتفاق على موعد لمؤتمر جنيف 2 للسلام بسوريا (الفرنسية)
تباينت المواقف بين الدول الثماني الكبرى بشأن موعد مؤتمر جنيف 2 للسلام بسوريا، فبينما أكدت روسيا أن فرص عقد المؤتمر قريبا تتزايد، قال مصدر مقرب من الاجتماع إن اللقاء لن يعقد على الأرجح قبل أغسطس/آب، بينما اعتبر المبعوث الأممي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي أنه يتعين بذل جهود كبيرة للتأكد من الخروج بنتيجة بناءة في حال التوافق على عقد المؤتمر.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن من الممكن التأكيد نهاية هذه القمة أنه تم تحقيق تقدم بشأن عقد مؤتمر دولي حول سوريا، مشيرا إلى أن قادة الدول الصناعية الكبرى على وشك تبني إعلان مشترك حول سوريا.

في المقابل رجح مصدر قريب من اجتماع مجموعة الثماني ألا يتم عقد مؤتمر السلام قبل أغسطس/آب، وذلك بسبب خلاف بين زعماء المجموعة مع روسيا حول طبيعة الحكومة الانتقالية التي سيجري تشكيلها.

ونقلت رويترز عن المصدر قوله إن "الموقف أشبه بوقوف سبعة أمام واحد فيما يتعلق بسوريا، ومن الواضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتراجع عن آرائه".

وفي انتظار التوافق على موعد لعقد المؤتمر، عبر الإبراهيمي خلال اجتماع لوسطاء السلام بمدينة لوسبي جنوب شرق النرويج عن اعتقاده بضرورة بذل جهود كبيرة للتأكد من أنه عندما يعقد المؤتمر سيتم الخروج بنتيجة بناءة.

واعتبر أن الحكومة والمعارضة غير مقتنعين بعد بأن مؤتمر جنيف فكرة صائبة، وأكد أنه يأمل أن يعقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن "لكن ليس قبل أن يصبح ذلك ممكنا".

لافروف حذر من "التفسير العشوائي" لأفكار مؤتمر جنيف1(الفرنسية)

قناعات روسيا
من جانب آخر، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن عقد مؤتمر جنيف 2 يجب ألا يعني "استسلام" نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال لافروف في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) "نرفض قطعيا القول إن المؤتمر يجب أن يكون نوعا من الاستسلام العلني للوفد الحكومي، يليه نقل للسلطة في سوريا إلى المعارضة". وشدد على أنه "من المهم للغاية أن يخلق اللاعبون الخارجيون للنزاع مناخا ملائما للتحضير لهذا المؤتمر".

وحذر لافروف من "الاستبدال" أو "التفسير العشوائي" للأفكار الواردة بالبيان الذي تم إقراره عقب مؤتمر جنيف الأول في يونيو/حزيران 2012 والذي ينص -خصوصا- على تشكيل حكومة انتقالية تضم ممثلين عن النظام والمعارضة.
 
من جانبه اتهم الأسد دولا داعمة للمعارضة بعرقلة عقد مؤتمر جنيف 2، وقال في مقابلة مع صحيفة "فرانكفورتر الغيميني تسايتونغ" الألمانية "إنه بكل الأحوال نحن مقبلون على مؤتمر جنيف، ولكن هناك عراقيل خارجية.. تركيا وقطر والسعودية وفرنسا وبريطانيا... هذه الدول بشكل أساسي لا ترغب بالحوار وترغب باستمرار الاضطرابات" مشيرا إلى أن هذا هو السبب الذي جعل الحوار وإنجاز الحل السياسي يتأخر في سوريا.

الأسد قلل من تأثير تدخل حزب الله على سير المعارك (الفرنسية-أرشيف)

الأسد والخيانة
وجدد الأسد تمسكه بقيادة بلاده التي تشهد نزاعا مستمرا منذ أكثر من عامين، واعتبر أن ترك منصبه في هذه الظروف "خيانة وطنية" ولكنه عاد وأكد أن الشعب هو من يتخذ قرار التخلي عن المنصب، وذلك "إما بالانتخابات أو الاستفتاء".

وشدد الأسد على أن "الرئيس لديه مهمة بحسب الدستور، ولديه فترة رئاسية تنتهي في العام 2014" واعتبر أن دخول البلاد في أزمة يجعل من مهمات الرئيس "أكبر وليست أقل".

وأقر الرئيس السوري بمشاركة عناصر من حزب الله اللبناني بالمعارك إلى جانب القوات النظامية، مقللا في الوقت نفسه من تأثير هؤلاء على سير المعارك الميدانية، وتساءل "مهما أرسل حزب الله إلى سوريا فكم يستطيع أن يرسل؟ بضع مئات؟ أنت تتحدث عن معركة يوجد فيها مئات آلاف الجنود من الجيش السوري.. بضع مئات تؤثر في مكان.. ولكن لا تستطيع أن تغير الموازين في سوريا".

وفي سياق متصل نفى الناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إرسال بلاده عناصر من جيشها إلى سوريا. وقال في مؤتمر صحفي إن تلك المعلومات "محض كذب وغير واقعية" وأكد أن الجيش السوري ليس بحاجة لهذا النوع من المساعدات لأن بإمكانه التصدي لمن وصفهم بالإرهابيين بالإعتماد على إمكانياته الذاتية.

وكانت صحيفة إندبندنت أون صنداي، ذكرت الأحد، أن إيران اتخذت قراراً عسكرياً قبل الانتخابات الرئاسية بإرسال أربعة آلاف جندي من حرسها الثوري إلى سوريا، لدعم قوات الأسد.

المصدر : وكالات