حسني مبارك سيظل محبوسا في قضية قتل متظاهري الثورة المصرية (رويترز-أرشيف)

قررت محكمة بشمالي العاصمة المصرية القاهرة اليوم الثلاثاء إخلاء سبيل الرئيس المخلوع حسني مبارك من دون ضمان، وذلك على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بشأن تضخم ثروته والاتهامات المنسوبة إليه بتحقيق كسب غير مشروع.

وصدر القرار عن غرفة المشورة بمحكمة الجنح المستأنفة بشمالي القاهرة في قضية اتهام مبارك  باستغلال نفوذ منصبه الرئاسي في جني ثروات طائلة لا تتفق مع مصادر دخله المشروعة على نحو يمثل كسبا غير مشروع.

وتضمن قرار غرفة المشورة أن يكون إخلاء سبيل مبارك بضمان محل إقامته، ما لم يكن مطلوبا أو محبوسا بسبب آخر.

وفي تفسير أسباب قرارها، قالت المحكمة إن الحبس الاحتياطى هو إجراء استثنائي ضد المتهم، وأنه لا يمكن أن يستمر حبس متهم احتياطيا على ذمة ورود تقرير فني، حيث إن ذلك الأمر يخل بالضمانات المقررة قانونا في شأن حقوق المتهم، وهو الأمر الذي ترى معه المحكمة عدم توافر مبررات الحبس الاحتياطي.

وكان رئيس هيئة الفحص والتحقيق في جهاز الكسب غير المشروع المستشار خالد سليم توجه في الثامن من مايو/أيار الماضي إلى سجن طرة، حيث قام بمواجهة الرئيس السابق بالتحريات التكميلية التي وصلت للجهاز وتجديد حبسه على ذمة قضايا تضخم الثروة.

وبدأت جلسة التحقيقات مع الرئيس المخلوع بإحضاره من مستشفى سجن طرة وتم سؤاله في حضور محاميه فريد الديب عن ما إذا كان قد حصل على كسب غير مشروع باستغلال نفوذه كرئيس للجمهورية؟ فأنكر الاتهامات المنسوبة إليه.

ويقضي مبارك فترة حبس احتياطي على ذمة قضيتين أخريين، الأولى هي قضية الاستيلاء على أموال القصور الرئاسية التي يجري التحقيق فيها بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا.

والثانية هي قضية تقاضيه لهدايا من المؤسسات الصحفية القومية بدون وجه حق والتي تحقق فيها نيابة الأموال العامة العليا، وسبق أن صدر قراران منفصلان في كل منهما بحبسه احتياطيا لمدة 15 يوما تبدأ في أعقاب انتهاء حبسه احتياطيا التي يقضيها.

وعلى الرغم من قرار إخلاء سبيل مبارك فإنه سيظل محبوساً على ذمة إعادة محاكمته بقضية قتل متظاهري الثورة المصرية. وكانت محكمة جنايات القاهرة قررت الشهر الجاري تأجيل محاكمة مبارك للسادس من الشهر المقبل بتهمة قتل متظاهري الثورة المصرية والإضرار العمدي بالمال العام. 

كما قضت بإخلاء سبيل علاء وجمال نجلي الرئيس المصري المخلوع ما لم يكونا محبوسين على ذمة قضية أخرى.

المصدر : وكالات