نوري المالكي حذر دول المنطقة من "عاصفة من الإرهاب" (الأوروبية-أرشيف)

انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين الفتاوى الداعية للجهاد في سوريا ووصفها بـ "الهابطة"، وطالب العلماء بتوجيه فتاواهم إلى إسرائيل والدعوة لقطع العلاقات معها "إن كان ذلك مجديا".

وقال المالكي "مع الأسف الشديد نرى من مقامات كنا نعدها شامخة تفتي فتاوى هابطة باتجاه تكفير الآخر والدعوة إلى قتاله ودعوة الآخرين للذهاب إلى القتال".

ودعا ممثلو 76 رابطة ومنظمة إسلامية في اجتماع عقده المجلس التنسيقي الإسلامي العالمي في القاهرة الشهر الجاري إلى النفرة والجهاد بالنفس والمال والسلاح لنصرة الشعب السوري وإنقاذه مما أسموه إجرام نظام طائفي.

وحذر المالكي -في احتفال أقيم لذكرى السجين السياسي في بغداد- دول المنطقة مما وصفها عاصفة من الإرهاب والمصير المجهول، مضيفا أنه طالب دولا بالوقوف معه "في مواجهة الإرهاب قبل أن يعبر إليهم وقد عبر الآن".

في السياق، جدد رئيس وزراء العراق الاثنين، موقف حكومته الداعي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، محذرا من خطورة التسليح على سوريا والمنطقة.

ونقل بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة العراقية، عن المالكي قوله أثناء استقباله الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إن العراق دعا منذ بداية الأزمة السورية إلى ضرورة تبني الحل السياسي المستند إلى الحوار والتفاهم وعدم التدخل في الشأن السوري.

وحذر من "خطورة الذهاب باتجاه التسلح الذي سيؤدي إلى تدمير سوريا تماما، وتخريب نسيجها الاجتماعي واضطراب الأوضاع في المنطقة، لا سيما الدول المجاورة لسوريا"، مؤكدا تأييد العراق لمؤتمر جنيف 2 من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية.

تحذير
وتحدث المالكي أيضا في احتفال ذكرى السجين السياسي عن الوضع الداخلي، وقال إن المجتمع الدولي ومنظماته يصفون مظاهرات العراق بأنها مشروعة "وإن قطعت الطرق وأرقت واختطفت ورفعت شعارات تنظيم القاعدة".

كما حذر من اشتعال ما أسماها الحرب الأهلية في العراق، قائلا إن "أي سياسي أو مؤسسة في البلد لن يكونوا موجودين إذا ما اشتعلت".

تأتي تصريحات المالكي -في احتفال أقيم لذكرى السجين السياسي في بغداد- بينما تستمر المظاهرات المناوئة لسياسته بمدن العراق، وبالتزامن مع تصاعد التوتر الأمني في البلاد والذي خلف الاثنين مقتل 15 شخصا على الأقل في هجمات متفرقة.

وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت أن عدد ضحايا الانفجارات التي شهدها العراق في مايو/أيار الماضي قد تجاوز الألف قتيل، في حصيلة تعد هي العليا منذ العامين 2006 و2007.

المصدر : الجزيرة + وكالات