الملك عبد الله حذر من مغبة مغامرات بعض الدول وتدخلها في الشؤون الداخلية للآخرين (الأوروبية-أرشيف)

دعت السعودية الأمة الإسلامية الاثنين للوقوف في مواجهة تزويد "النظام السوري الفاقد للشرعية بالأسلحة والعتاد والأفراد"، في حين نقلت وكالة رويترز عن مصدر خليجي أن المملكة بدأت تزويد المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات. 

وأهاب مجلس الوزراء السعودي في جلسته الأسبوعية التي عقدها برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز بالأمة الإسلامية "أن تقف في مواجهة تزويد هذا النظام الفاقد للشرعية بالأسلحة والعتاد والأفراد، حتى لا يتمكن من مواصلة عدوانه على الشعب السوري النبيل".

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة في بيان عقب الجلسة، إن الملك السعودي "حذر من مغبة المغامرات التي ترتكبها بعض الدول وتدخلها في الشؤون الداخلية للآخرين مما يزيد حدة التوتر وعدم الاستقرار"، في إشارة إلى إيران على ما يبدو.

وقال خوجة إن المجلس ناقش "تداعيات الأحداث التي تشهدها المنطقة، والاتصالات والمشاورات والمباحثات الدولية بشأنها، خصوصا الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في سوريا واستمرار المذابح واستخدام الآلة العسكرية ضد أبناء الشعب السوري". 

وجدد التأكيد على المواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية تجاه تلك الأحداث.

ثوار سوريا يلجؤون لصناعة الأسلحة والصواريخ (الجزيرة-أرشيف)

صواريخ للمعارضة
في السياق نفسه، قال لرويترز مصدر خليجي وصفته بالمطلع، إن السعودية التي تعارض بقاء الرئيس بشار الأسد بدأت في إمداد المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات "على نطاق صغير" منذ نحو شهرين.

وذكر المصدر -الذي لم تكشف الوكالة هويته- أن الصواريخ التي تطلق من الكتف تم الحصول على معظمها من موردين في فرنسا وبلجيكا، مضيفا أن فرنسا دفعت تكاليف نقل الأسلحة إلى المنطقة.

وأضاف المصدر أن الإمدادات تصل إلى اللواء سليم إدريس رئيس أركان الجيش السوري الحر الذي ما زالت السعودية تعتبره "القائد" الرئيسي في المعارضة السورية.

وقال المصدر الخليجي إن السعودية بدأت القيام بدور أنشط في الصراع السوري خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب تصاعد الصراع، لكنه لم يذكر تفاصيل. 

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من متحدث باسم وزارة الخارجية السعودية.

وعاد الملك عبد الله إلى السعودية الجمعة الماضية بعد أن قطع عطلته في المغرب للتعامل مع ما وصفته وسائل الإعلام الحكومية بـ "تداعيات الأحداث التي تشهدها المنطقة حاليا".

وتقول مصادر دبلوماسية في المملكة إن الرياض يزداد قلقها بعد دخول حزب الله اللبناني في الصراع، وما أعقب ذلك من هزيمة المعارضة في مدينة القصير

 سليم إدريس حث الغرب على تزويد المعارضة بالصواريخ (الجزيرة-أرشيف)

وحث اللواء سليم إدريس في حديث مع رويترز الجمعة الماضية الحلفاء الغربيين على تزويد المعارضة بالصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ المضادة للدبابات وإقامة منطقة حظر طيران.

وقال إنه إذا تم تزويد الجيش السوري الحر بالأسلحة المناسبة فإنه يمكنه هزيمة جيش الأسد خلال ستة أشهر.

وأضاف أن قواته تحتاج بصفة عاجلة لأسلحة ثقيلة في مدينة حلب بشمال البلاد، حيث قال إن حكومة الأسد أعلنت أنها تستعد لشن هجوم كبير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي رفع حظرا على تسليح المعارضة الشهر الماضي، ممهدا الطريق أمام تقديم دعم غربي اوسع للمعارضة المسلحة في الحرب التي أودت بحياة نحو 93 ألف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي عزمها إرسال مساعدات عسكرية إلى المعارضة المسلحة بعد أن قالت إن لديها أدلة على استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية على نطاق ضيق.

وبدأت الحرب الأهلية في سوريا بعد مظاهرات احتجاج مماثلة لتلك التي اجتاحت العالم العربي في عام 2011 ثم تحولت لأكثر الانتفاضات دموية وأصعبها حلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات