الأسد أثناء حديثه لصحيفة فرانكفورتر ألغيميني تسايتونغ في دمشق (رويترز)

حذّر الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين من أن أوروبا "ستدفع الثمن" إذا أرسلت أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية الذين يسعون للإطاحة به.

وقال الأسد في مقابلة أجرتها معه صحيفة فرانكفورتر ألغيميني تسايتونغ الألمانية، نشرت مقتطفات منها اليوم على أن تنشر كاملة الثلاثاء، "إذا أرسل الأوروبيون أسلحة (للمعارضة)، فإن الفِناء الخلفي لأوروبا سيصبح ساحة للإرهاب، وستدفع هي الثمن".

ونقلت الصحيفة عن الأسد قوله في المقابلة التي أجريت معه في دمشق إن تزويد المعارضين بالسلاح سيصدّر الإرهاب إلى أوروبا، محذرا من أن من سماهم الإرهابيين سيكتسبون خبرة قتالية "وسيعودون بعقائد متطرفة".

ورفض الاتهامات الأميركية والبريطانية والفرنسية للجيش السوري باستخدام الغاز السام، وقال لو كان لدى باريس ولندن وواشنطن دليل واحد على هذه الادعاءات لكانت قدمته إلى العالم.

ودافع الأسد في المقابلة عن تعاونه مع روسيا وإيران، وعن الدعم الذي يقدمانه له باعتباره دعما مشروعا.

وكان الأسد قال في مقابلة أجرتها معه قناة المنار التابعة لـحزب الله اللبناني أواخر مايو/أيار، تعليقا على صفقة صواريخ روسية من طراز إس-300 إلى بلاده، إن موسكو ما زالت ملتزمة بالاتفاقات العسكرية الموقعة مع دمشق قبل اندلاع الصراع في البلاد، مشيرا إلى أن العقود مع روسيا ليست مرتبطة بالأزمة وأن الأخيرة ملتزمة بتنفيذ تلك التعاقدات.

وأضاف "كل ما اتفقنا به مع روسيا حول عقود الأسلحة سيتم وتم جزء منه في الفترة الماضية، ونحن والروس مستمرون بتنفيذ هذه العقود".

الدول الغربية تقول إن مساعدتها للمعارضة المسلحة في أرض القتال ضرورية لإحداث توازن عسكري بعد المكاسب التي حققتها قوات الأسد مؤخرا. ولم يكن الغرب يقدم للمعارضة قبل ذلك سوى مساعدات غير فتاكة
تسليح المعارضة
وكان نائب مستشار الأمن القومي الأميركي للشؤون الإستراتيجية بن رودس أعلن قبل يومين أن الولايات المتحدة قرّرت تعزيز دعمها العسكري للمعارضة في سوريا.

وكشف مسؤولون أميركيون أيضا أن الرئيس باراك أوباما سمح وللمرة الأولى منذ بدء الأزمة السورية بتزويد المعارضة السورية بأسلحة خفيفة وذخائر، بعد أن تأكدت الولايات المتحدة من استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية.

ورفع الاتحاد الأوروبي من جانبه في مايو/أيار الحظر المفروض على تسليح مقاتلي المعارضة السورية، لكن لم يتخذ حتى الآن أي قرار لوضع هذه الخطوة موضع التنفيذ.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحذر فيها الأسد الأوروبيين من مغبة تسليح المعارضة السورية. فقد سبق أن اتهم الغرب بدعم تنظيم القاعدة في سوريا.

وقال في المقابلة التي بثتها قناة "الإخبارية" السورية في 17 أبريل/نيسان الماضي إن الغرب سيدفع ثمن هذا الدعم، مشيرا إلى أن الغرب قام بتمويل القاعدة في أفغانستان في بدايتها وأنه "دفع ثمنا غاليا في وقت لاحق"، وأن الغرب "يدعم تنظيم القاعدة حاليا في سوريا، وأنه سيدفع الثمن لاحقا في قلب أوروبا والولايات المتحدة".

ووصف الأسد في تلك المقابلة معارضيه داخل سوريا بأنهم مجموعة مرتزقة وإرهابيون، وقال إن نظامه يحارب "مرتزقة وتكفيريين"، وقال إن سوريا تتعرض لمحاولة استعمار جديد "بقوات تأتي من الخارج من جنسيات مختلفة".

غير أن الدول الغربية تقول إن مساعدتها للمعارضة المسلحة في أرض القتال ضرورية لإحداث توازن عسكري بعد المكاسب التي حققتها قوات الأسد مؤخرا. ولم يكن الغرب يقدم للمعارضة قبل ذلك سوى مساعدات "غير فتاكة".

المصدر : الجزيرة + وكالات