مظاهرة سابقة في مدينة بنغازي شرق ليبيا ضد المليشيات المسلحة (الجزيرة)
قتل مسلحون قاضيا بالرصاص أمام محكمة في مدينة درنة شرق ليبيا اليوم الأحد بعد أسابيع من استئناف المحاكم عملها لأول مرة منذ حرب عام 2011، فيما اتهم تقرير استخباراتي ليبي "مجموعات متشددة" بمهاجمة مقرات الجيش في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وقتل مهاجمون رئيس دائرة الجنايات بمحكمة استئناف مدينة درنة محمد هويدي صباح اليوم لدى خروجه من المحكمة، وقال عضو المؤتمر الوطني العام  من درنة منصور الحصادي إن سيارة توقفت أمام القاضي وأطلق مسلحون النار عليه ولقي حتفه على الفور.

وأشار الحصادي إلى أن المحاكم في المدينة استأنفت للتو عملها بانتظام بعد توقفها بسبب الحرب التي انتهت بالإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي.

وشهدت ليبيا تصاعدا في وتيرة العنف خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث تحاول الحكومة بسط سلطتها في بلد يموج بالسلاح ويعاني من تجاوزات أفراد المليشيات المسلحة.

وقتل ستة جنود وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات بين القوات الخاصة الليبية ومحتجين مسلحين أمام قاعدة للقوات الخاصة في مدينة بنغازي أمس السبت. وقامت وحدات من القوات الخاصة بدوريات في المدينة اليوم بعد تلك الاشتباكات.

وفي ظل هذه الأوضاع يلتقي رئيس الوزراء علي زيدان في بنغازي برفقة عدد من وزراء حكومته، السلطات المحلية لمناقشة الوضع الأمني، بينما قرر المؤتمر الوطني العام تأجيل تصويت لاختيار خلف لرئيسه محمد المقريف الذي استقال في 28 مايو/أيار إثر صدور قانون العزل السياسي.

تقرير استخباراتي
من جانب آخر، اتهم تقرير استخباراتي ليبي "مجموعات متشددة" بمهاجمة مقرات الجيش في بنغازي.

وأوضح عضو اللجنة البرلمانية للأمن القومي في البرلمان الليبي عبد المنعم اليسير ليونايتد برس إنترناشونال أن تقريراً لدائرتي المخابرات والاستخبارات عرض على البرلمان في جلسته اليوم كشف عن أن "مجموعات مسلحة متشددة" خارج الشرعية هي التي قامت بمهاجمة مقرات الجيش في بنغازي.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان تقرير المخابرات اتهم أنصار الشريعة بالمشاركة في تلك الهجمات؛ نفى اليسير ذلك، مشيراً إلى أن التقرير لم يتهم جهة معينة في حد ذاتها.

واعتبر أن الهجوم على مقرات الجيش من تلك المجموعات ليس سياسياً أو ممنهجاً بل هو تحد لسلطة الدولة، وقال إن القوة العسكرية المركزة خارج الدولة تعتبر تهديداً لأمن البلاد، وإن شرعية الثورة المسلحة قد انتهت.

وطالب اليسير الجميع بالامتثال لقرار البرلمان بحل جميع التشكيلات والدروع المسلحة وضم من يصلح منهم للجيش والأمن.

المصدر : وكالات