أبو العينين: الأميركيون أثبتوا أنهم ليسوا مع السلام (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل   


نفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن تكون مغادرة عضو اللجنة المركزية سلطان أبو العينين للأراضي الفلسطينية استجابة لطلب أميركي بفصله من الحركة وطرده إلى الخارج، مؤكدة أن مغادرته تمت قبيل وصول الرسالة الأميركية.

وكان أبو العينين الذي يعمل حاليا مستشارا للرئيس الفلسطيني محمود عباس، أعلن في بيان صحفي نهاية الأسبوع الماضي، أن الكونغرس الأميركي طالب في رسالة إلى مكتب الرئيس الفلسطيني بفصله من الحركة بعد زيارته لعائلة فلسطيني قتل مستوطنا قبل شهور.

وقال أبو العينين بالرسالة التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها إن الأميركيين أثبتوا "... أنهم ليسوا مع السلام، وأنهم دائماً إلى جانب الاحتلال الذي يُطبق على شعبنا الفلسطيني" مضيفا أن "الاحتجاج الأميركي لم  يرَ سوى زيارة سلطان أبو العينين وكأنها ذنب لا يُغتفر، في وقت تقوم فيه عجلات المستوطنين بقتل أطفالنا".

وطالب أبو العينين في رسالة هاجم فيها سياسة الولايات المتحدة -واعتبرها مراقبون وداعية- الشعب الفلسطيني بألا يراهن على الإدارة الأميركية، معتبرا احتجاجها "على الزيارة والمطالبة بطرده من فتح وإبعاده عن الأراضي الفلسطينية تعبيرا عن مزيد من انكشاف الرعاية الأميركية لمشروع الاحتلال".

الوظيفة الأمنية
ودعا القيادي الفلسطيني السلطة الوطنية ومنظمة التحرير "لأخذ قرارات جريئة وشجاعة لإعادة النظر بالوظيفة السياسية والأمنية والاقتصادية المتعلِّقة بالجانب الإسرائيلي" وإعادة النظر "بكل الاتفاقيات التي وُقِّعت مع الجانب الإسرائيلي وبالالتزامات الأمنية والسياسية والاقتصادية للسلطة الوطنية الفلسطينية".

العويوي: الطلب الأميركي جزء من سياسة الابتزاز (الجزيرة)

من جهتها رفضت حركة فتح تدخل الكونغرس في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن "سلطان أبو العينين قائد تاريخي منتخب تفتخر به، وتدافع عنه".

وأضاف الناطق باسم الحركة أسامة القواسمي بحديثه للجزيرة نت أن "طلب الكونغرس بفصل أبو العينين وطرده مرفوض جملة وتفصيلا" نافيا أن تكون مغادرته للأراضي الفلسطينية جاءت تلبية للطلب الأميركي، مؤكدا أن "المغادرة تمت قبل طلب الكونغرس، وسيعود للأراضي الفلسطينية  بعد انتهاء زياراته للخارج".

ووصف الناطق باسم الحركة بحديثه للجزيرة نت الطلب الأميركي بأنه "خارج عن المألوف" وأنه ليس للكونغرس الحق في أن يطلب عزل أو فصل القيادي أبو العينين، وكان الأولى به أن يدين ممارسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وتطبيقه وممارسته لأبشع سياسات الفصل العنصري.

وأضاف أنه كان الأولى بالولايات المتحدة إدانة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الذين يتلقون الدعم الكامل من حكومة نتنياهو، ويمارسون اعتداءاتهم اليومية على المزروعات وعلى البيوت والأهالي والأماكن السكنية والمقدسة.

وصف الناطق باسم فتح بحديثه للجزيرة نت الطلب الأميركي بأنه خارج عن المألوف وأنه ليس للكونغرس الحق في أن يطلب عزل أو فصل أبو العينين

وكانت الهيئة القيادية العليا لفتح في غزة أصدرت بيانا اعتبرت فيه الطلب الأميركي "تدخلاً سافراً بالشأن الفلسطيني الداخلي" وانحيازاً مكشوفاً إلى جانب جرائم المستوطنين، وتوجهاً عدوانياً يتساوق مع السياسات والممارسات الإسرائيلية.

ابتزاز عباس
من جهته اعتبر أستاذ القضية الفلسطينية بجامعة القدس المفتوحة والمحلل السياسي د. أسعد العويوي الطلب الأميركي جزءا من سياسة الابتزاز والضغوط على الرئيس عباس للعودة إلى طاولة المفاوضات بالشروط الإسرائيلية.

وأضاف متحدثا للجزيرة نت أن الضغط الأميركي يأتي في وقت تعيش فيه فتح تناقضات كثيرة يغيب فيها التخطيط الإستراتيجي بسبب التدخلات الأميركية والإسرائيلية والعربية، وبالتالي الضغوط على الرئيس عباس.

وحول تأكيد فتح أن أبو العينين سيعود للأراضي الفلسطينية، قال إن السلطة لا تستطيع ضمان عودة أي أحد إذا أراد الاحتلال منعه، مضيفا أن إسرائيل تتحكم بالمعابر وحركة الخروج والدخول من وإلى الأراضي الفلسطينية ولا يستطيع أحد بما في ذلك الرئيس الفلسطيني التحرك دون موافقة إسرائيلية.

المصدر : الجزيرة