محتجون تونسيون وسوريون يتظاهرون ضد نظام بشار الأسد أمام السفارة السورية في تونس (الفرنسية-أرشيف)
أعلن وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أن إعادة السجناء التونسيين الموقوفين في سوريا ستكون عبر سفارة تونس ببيروت ومنظمة الصليب الأحمر، دون الإشارة إلى إمكانية تسوية الملف بشكل مباشر مع النظام السوري.
 
وقال الجرندي خلال لقائه عددا من عائلات السجناء التونسيين في سوريا، إن الوزارة بصدد التنسيق مع السفارة التونسية في بيروت، ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي عهد إليها بالتفاوض مع الجانب السوري للإفراج عن المعتقلين.
 
وأشار إلى أن التنسيق مع الصليب الأحمر يأتي لتمرسه في معالجة مثل هذه المسائل الحساسة والدقيقة، وأكد الوزير الاستعداد الفوري لترحيل أي موقوف تعلن السلطات السورية الإفراج عنه وذلك عبر بيروت، وأعرب عن أمله في تجاوب السلطات السورية مع الصليب الأحم،ر دون شروط أو مساومات.
 
وكانت بعثة تمثل ائتلافا من المجتمع المدني في تونس إلى جانب إعلاميين قد سافرت مطلع الشهر الجاري إلى سوريا من أجل رصد أوضاع التونسيين العالقين هناك والوقوف على مشاكلهم.

وأجرت البعثة مباحثات مع منظمات سورية وممثلين عن النظام، لإيجاد تسويات لأوضاع السجناء الموقوفين في السجون السورية، وخلصت المشاورات إلى إمكانية إصدار عفو رئاسي عن عدد من السجناء التونسيين "ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين".

وكانت تونس قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع نظام بشار الأسد منذ فبراير/شباط 2012 دعما للثورة الشعبية في سوريا. وتسبب هذا القرار -الذي جلب انتقادات داخلية ضد الحكومة التي يقودها حزب النهضة- في تعقيد وضعية التونسيين المقيمين في سوريا الذين تقطعت بهم السبل في العودة إلى تونس.

وتشير تقديرات صحفية إلى مشاركة مئات "الجهاديين التونسيين" في الحرب ضد نظام بشار الأسد.

وليست هناك أرقام رسمية لعدد التونسيين العالقين في سوريا، لكن تقديرات تشير إلى أكثر من أربعة آلاف فضلا عن 400 موقوف في السجون السورية والمئات من الطلبة والتجار.

المصدر : الجزيرة,الألمانية